تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - تحقق الوطء بتغييب الحشفة، أو قدرها من فاقدها في القبل، ولا خلاف بين الفقهاء في اشتراط هذا الشرط، وأن النكاح الخالي من الوطء لا يحصل به إحصان، لقوله -: «الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» (1)، والثيوبة إنما تحصل بالوطء في القبل، لا بمجرد العقد الخالي عن الوطء.

2 - كون الوطء في نكاح صحيح، فإن كان النكاح باطلاً -وهو ما أجمع العلماء على بطلانه- كأن يتزوج أخت زوجته أو معتدة زمن عدتها لم يحصل به إحصان.

وإن كان النكاح فاسداً -وهو ما اختلف العلماء في فساده- كأن يتزوج بلا ولي لم يحصل به إحصان -أيضاً- عند الجمهور، لأن الإحصان إنما يعتبر إذا اكتملت به المتعة والنعمة في حق الواطئ، وذلك لا يكون إلا في النكاح الصحيح.

3 - الكمال في الزوجين حال الوطء، بأن يكون كل منهما بالغاً عاقلاً حراً، فإن كانا صبيين حال الوطء أو غير عاقلين لم يثبت لهما الإحصان عند الجمهور. قال ابن قدامة: "فلو وطئ وهو صبي أو مجنون، ثم بلغ أو عقل لم يكن محصناً، وهذا قول أكثر أهل العلم" (2). وكذا لو كان الزوج غير حر، أو الموطوءة غير حرة فلا إحصان في قول جمهور أهل العلم، لأن الله تعالى لم يبح نكاح الأَمَة

وإنَمَا يَثبتُ بإقرارٍ أربعَ مراتٍ ...................................................

(1) هو حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، وقد تقدم.

(2) "المغني" (12/ 316).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٩٨