تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومَنْ وَطِئَ زوجتَهُ فِي نِكاحٍ صَحِيحٍ قُبُلاً وهُمَا مُكَلَفَّان حُرَّانِ فَهُمَا مُحصَنان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما ما استدل به الأولون فهي أدلة عامة، وحديث البراء - رضي الله عنه - خاص، فيحمل العام على الخاص، كما في الأصول، ولاسيما أن حديث البراء - رضي الله عنه - ورد بأسانيد كثيرة، فالاحتجاج به مُتَّجه.

قوله: (ومَنْ وَطِئَ زوجتَهُ فِي نِكاحٍ صَحِيحٍ قُبُلاً وهُمَا مُكَلَفَّان حُرَّانِ فَهُمَا مُحصَنان) ذكر المصنف تعريف الإحصان، وضمنه شروطه، والإحصان في اللغة: مصدر أحصنَ يُحصن إحصاناً، وهو في الأصل: المنع والحفظ والحياطة والحرز.

وقد ورد إطلاقه على معان متعددة، لوجود معنى المنع والحفظ فيها، ومنها: الزواج. يقال: أحصنت المرأة زوجها فهو محصن، وأحصنها زوجها فهي محصنة، لأن الزواج يحصِّن كلاً من الرجل والمرأة، أي: يمنعهما ويحفظهما من الوقوع في المعصية، قال تعالى: ﴿(((((((((((((((((مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (1) أي: ذوات الأزواج، والإحصان نوعان:

1 - إحصان الرجم، وهو المراد هنا.

2 - إحصان القذف، ويأتي إن شاء الله.

فأما إحصان الرجم فلا يتحقق إلا بالشروط الآتية، كما يؤخذ من كلام المصنف:

(1) سورة النساء، الآية (24).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٩٧