كبائر الذنوب، لما ورد من لعنه (1).
وقوله: (زِنَا) أي: فيأخذ حكمه، فإن كان محصناً رُجم، وإن كان غير محصن جلد مائة، وغُرِّب عاماً، الفاعل والمفعول به سواء، وهذا هو المذهب. وهو قول الجمهور، لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا (((((((((((((((((((((إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ (2)، وقال تعالى في شأن قوم لوط: ﴿أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ (3) فسمى كلا الفعلين فاحشة، واشتراكهما في الاسم يدل على اشتراكهما في الحكم.
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إِذَا أَتَى الرَّجلُ الرَّجُلَ فَهُمَا زَانِيَانِ» (4).
ولأن كلاً منها إيلاج محرم في فرج محرم، فيعطى حكمه.
والقول الثانِي: أن عقوبته القتل مطلقاً -محصناً أو غير محصناً- وهو رواية عن أحمد، قال عنها ابن القيم: "إنها أصح الروايتين عنه" (5)، وهو قول للشافعي،
(1) "الكبائر" ص (81).
(2) سورة الإسراء، الآية (32).
(3) سورة الأعراف، الآية (80).
(4) أخرجه البيهقي (8/ 233) من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري، وقد كذبه أبو حاتم، انظر: "التلخيص" (4/ 62).
(5) "الجواب الكافي" ص (145).