تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتَّلَوُّطُ زِنَا ......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مع محرمها فيه عقوبة له بدون ذنب، وهذا مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلَا ((((((وَازِرَةٌ وِزْرَ ((((((((﴾ (1) ولأن تغريب المرأة قد يؤدي إلى إغرائها بالفاحشة مرة أخرى ووقوعها في الفتنة لبعدها عمن يحفظها ويصونها (2).

وقالت الحنفية: إن التغريب ليس من تمام الحدِّ، وإنما هو عقوبة تعزيرية يوقعها الإمام حسب المصلحة، وهذا القول رواية عن الحنابلة (3).

والأظهر في المسألة -والله أعلم- أنه إن وجد محرم متبرع بالسفر معها إلى محل التغريب مع كونه آمناً فإنها تغرب، عملاً بأحاديث التغريب، وإن لم يوجد فلا تغرب، عملاً بأحاديث النهي عن السفر بدون محرم (4).

وأما مسافة التغريب فإن النصوص مطلقة لم تُقَيَّدْ بمسافة معينة، فيجوز التغريب إلى مسافة القصر وإلى ما دونها، كما قال بذلك بعض أهل العلم (5).

قوله: (والتَّلَوُّطُ زِنَا) التلوط: عمل قوم لوط. ويقال: تلوط ولاط أي: عَمل عمل قوم لوط. ولهم أفعال مذمومة أشهرها وأقبحها إتيان الذكور من الدبر (6)، كما ذكر الله ذلك في القرآن، ونقل الذهبي الاتفاق على أن ذلك مِن

(1) سورة الأنعام، الآية (164).

(2) انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (1/ 359)، "شرح الزرقاني على الموطأ" (4/ 148).

(3) "بدائع الصنائع" (7/ 39)، "الإنصاف" (10/ 34).

(4) انظر: "أضواء البيان" (6/ 66).

(5) انظر: "المغني" (12/ 324)، "سبل السلام" (4/ 10).

(6) "الدر النقي" (3/ 749).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٩٢