تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَو جَعَلَ لَهُ شَريكاً أو نِدَّاً أو وَلداً ونحوَهُ .......................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ورسوله، وذلك كفر مخرج من الملة بالإجماع، وإن كان تأويلاً، فإن كان له وجه في اللغة فهذا لا يوجب الكفر، مثل لو قال: إن استوى بمعنى استولى، أو أن اليد بمعنى النعمة، إلا إن استلزم هذا التأويل نقصاً في حق الله - عز وجل -، فإنه يكفر، وإن لم يكن له وجه فيكفر، لأنه إذا لم يكن له مسوغ فهو تكذيب (1).

قوله: (أَو جَعَلَ لهُ شَريكاً أو نِدَّاً أو وَلداً ونحوَهُ) أي: ومن الكفر أن يجعل للَّه تعالى شريكاً، والمراد: الشرك الأكبر في الخلق أو التدبير أو الملك، أو يعبد مع الله غيره، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ... ﴾ (2)، أو أن يجعل لله نداً يدعوه كما يدعو الله، أو يخافه أو يرجوه، أو يحبه كحب الله، أو يصرف له شيئاً من أنواع العبادة.

وَعَطْفُ المصنف النِّدَّ على الشريك لا يقتضي المغايرة، لأن العلماء عرفوا الشرك الأكبر بأن يجعل لله نداً في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته أو يجعل لله ولداً أو صاحبة، لأن الله تعالى نزه نفسه عن ذلك، قال تعالى: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ (3).

(1) انظر: "فتاوى ابن عثيمين" (2/ 60، 62 - 63)، وتعليق الشيخ على "الروض المربع"ص (681).

(2) سورة النساء، الآية (48).

(3) سورة الأنعام، الآية (101).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٧١