تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باللَّهِ، أو صفةٍ من صِفاتِهِ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خلاف، فإن كان مميزاً ثبتت ردته، لكن لا يستتاب إلا بعد بلوغه، وهذا هو المذهب (1)، وعن أحمد: لا تصح ردة غير البالغ، قال صاحب "الفروع": "هو الأظهر" (2)، وعلى هذا فلا يقتل قبل البلوغ، لأن القتل عقوبة، ومن دون البلوغ ليس من أهل العقوبة، وهذا موضع اتفاق بين أهل العلم.

وقوله: (كُفرُ مُسلِمٍ ... باللَّهِ) أي: فمن كفر بالله تعالى فهو مرتد، سواء كان باعتقاد الكفر، كأن ينكر وجود الله تعالى، أو ينكر وحدانيته، أو بقول، كأن يقول: بأن الله ثالث ثلاثة، أو بالفعل كأن يسجد للصنم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الكفر عدم الإيمان بالله ورسله، سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب، أو إعراض عن هذا كله، حسداً، أو كبراً، أو اتباعاً لبعض الأهواء الصارفة عن اتباع الرسالة، وإن كان المكذب أعظم كفراً" (3).

قوله: (أو صفةٍ من صِفاتِهِ) وذلك بأن يجحد صفة من صفات الله تعالى، كالحياة والعلم، ومثله لا يجهلها فيكفر، والظاهر التفصيل وهو أن جحد الصفة إما أن يكون تكذيباً أو تأويلاً، فإن كان تكذيباً بأن يقول: ليس لله تعالى يد، أو أن الله لم يستو على عرشه، أو نحو ذلك، فهذا كافر بالإجماع، لأنه مكذب لله

(1) "الإنصاف" (10/ 329).

(2) "الفروع" (6/ 169).

(3) "الفتاوى" (12/ 335).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٧٠