وَشِرْكَةٍ ...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كبيراً فإنه يسقط عنه، ولا يجب عليه الإطعام، لأن الله تعالى لم يوجبه في حالة عدم استطاعة الصيام، وإن كان مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه فهو كالكبير، فإن كان ضعيفاً ضعفاً يمنعه من الصيام ولا يتضرر به فيبقى الصيام في ذمته، فمتى قدر عليه فعله، لأنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
وقوله: (بِغَيرِ حَقٍّ) مفهومه أن القتل بحق لا كفارة فيه، كقتل الباغي أو قتله دفعاً عن نفسه، أو قتله حداً أو قصاصاً، وغير ذلك، لأن هذا قتل مأذون فيه لم تجب فيه الكفارة.
قوله: (وَشِرْكَةٍ) معطوف على قوله: (بِقَتْلِ) أي: وتجب الكفارة بالمشاركة في قتل، فمن شارك غيره في قتلٍ يوجب الكفارة فعليه كفارة -أيضاً- ويلزم كل واحد من شركائه كفارة، وعليهم دية واحدة -كما تقدم- وهذا مذهب الجمهور من أهل العلم، لأن الكفارة لا تتبعض، وهي من موجَب قتل الآدمي، فكُملت في حق كل واحد من المشتركين، بخلاف الدية فإنها تتبعض.
والقول الثانِي: أن على الجميع كفارة واحدة، وهي رواية عن أحمد، حكاها أبو الخطاب (1)، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ((((((((((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((﴾ (2)، قالوا: ﴿وَمَنْ﴾ لفظ يتناول الواحد والجماعة، ولم يوجب إلا كفارة واحدة ودية، والدية لا تتعدد فكذلك الكفارة.
(1) "الهداية" (2/ 98)، "المغني" (12/ 226).
(2) سورة النساء، الآية (92).