تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كانت الإصابة بسبب من المصيب، كأن يدهس شخصاً يسير أمامه في الطريق، أو يرجع إلى الوراء فيصيب شخصاً، فعليه كفارة القتل، والدية على العاقلة (1).

ولا تسقط الكفارة بعفو الورثة عن الدية، لأن الكفارة حق لله تعالى، والدية حق الآدمي، ولا دخل لهذه في تلك (2).

وقد اختلفوا فيمن لا يستطيع الصيام هل يجب عليه إطعام ستين مسكيناً، كما في كفارة الظهار؟ فمنهم من قال: يجب عليه الإطعام، لأنها كفارة فيها عتق وصيام، فكان فيها إطعام، وإنما لم يذكرها هنا، لأن هذا مقام تهديد وتخويف وتحذير، فلا يناسب أن يذكر فيه الإطعام، لما فيه من التسهيل والترخيص، وهذا رواية عن أحمد، وقول للشافعي (3)، وكلام المصنف يدل على هذا، فإنه جعل كفارة القتل هي كفارة الظهار، وفيها إطعام.

والقول الثانِي: لا يعدل إلى الإطعام، لأنه لو كان واجباً لما أُخِّرَ بيانه عن وقت الحاجة، وهذا هو المذهب، والأظهر عند الشافعية (4)، وعلى هذا فيثبت الصيام في ذمته، ولا يجب شيء آخر، لكن إذا كان الذي وجب عليه الصيام

(1) انظر: رسالة "حوادث السيارات" للشيخ: محمد بن عثيمين، "فتاوى اللجنة الدائمة" (21/ 267).

(2) "فتاوى ابن إبراهيم" (11/ 368).

(3) "المغني" (12/ 228)، "الإنصاف" (8/ 208)، "مغني المحتاج" (4/ 108).

(4) المصادر السابقة.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢١٤٥