وَالسَّعْيُ ...........................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَالسَّعْيُ) أي: بين الصفا والمروة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ ((((((((((اللَّهِ﴾ (1)، أي: من أعلام دينه وأماكن عبادته، ووجه الدلالة: أن الله تعالى أخبر بأن الصفا والمروة من شعائر الله، وهذا يدل على أن السعي بينهما أمر لا بد منه، لأن شعائر الله عظيمة لا يجوز التهاون بها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (2)، وقوله تعالى: ﴿(((((((وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (3).
والدليل الثانِي: أن الرسول - سعى بين الصفا والمروة بياناً للآية الكريمة، وقال: «لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُم». وقال -: «اسْعَوا فَإِنَّ الله كَتَبَ عَلَيكُمْ السَّعْيَ» (4). وقالت عائشة {: «واللَّهِ مَا أَتَمَّ اللَّهُ حجَّ رَجُلٍ ولا عُمْرَتهُ لَمْ يَطُف بهِمَا» (5).
(1) سورة البقرة، الآية (158).
(2) سورة المائدة، الآية (2).
(3) سورة الحج، الآية (32).
(4) أخرجه أحمد (45/ 363)، والدارقطني (2/ 255)، والبيهقي (5/ 98) وغيرهم من طريق عبدالله بن المؤمَّل، عن عمر بن عبد الرحمن قال: "حدثنا عطاء، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تَِجْرَاةَ، به". وهذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن المؤمَّل، كما قال الحافظ في "فتح الباري" (3/ 498) وفي سنده اضطراب -أيضاً- لكن الحديث له طرق وشواهد يقوى بها، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر. وانظر: "إرواء الغليل" (4/ 269).
(5) أخرجه مسلم (1277).