تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا مَنْ غَرَبَتِ الشَّمْس وَهُوَ بهَا فَيَلزَمُ الرُّعَاةَ فَقَطْ، فَمَنْ أَحَبَّ تَعَجَّلَ فِي يَومَين ..............................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ووجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق المستفاد من الأدلة مشروط -في هذا الزمان- بالقدرة على حصول مكان، وليس من ذلك المبيت في الشوارع أو على الأرصفة، ولا سيما مَنْ معه نساء، والمبيت أهون من الرمي، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسقط المبيت عن السقاة والرعاة، ولم يُسْقِط عنهم الرمي، فمن لم يجد مكاناً سقط عنه المبيت، ولا شيء عليه، وإن بات في مزدلفة قريباً من منى، فقد قال به بعض أهل العلم، استدلالاً بقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (1). وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (2)، وقال آخرون: يبيت حيث شاء (3).

قوله: (إلا مَنْ غَرَبَتِ الشَّمْس وَهُوَ بهَا، فَيَلزَمُ الرُّعَاةَ فَقَطْ) أي: إن غربت الشمس والسقاة والرعاة بمنى لزم الرعاة أن يبيتوا، لانقضاء وقت الرعي وهو النهار، دون أهل السقاية، فلا يلزمهم المبيت ولو غربت وهم بمنى، لأنهم يسقون بالليل.

قوله: (فَمَنْ أَحَبَّ تَعَجَّلَ فِي يَومَين) أي: فمن أحب أن يتعجَّل ويُبادر بالخروج وإنْهاء حجه تعجل في يومين. وقوله: (فِي يَومَين) أي: من أيام التشريق

(1) سورة التغابن، الآية (16).

(2) سورة البقرة، الآية (286).

(3) "الشرح الممتع" (7/ 425)، "فتاوى ابن باز" (17/ 363).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٣٢