تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُتَضَلِّعاً، وَيَدعُو بالمأثورِ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فَنَاوَلُوهُ دَلواً فَشَرِبَ مِنْهُ». ولقوله -: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» (1).

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - أن النبي - قال في زمزم: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» هذا لفظ مسلم، زاد أبو داود الطيالسي: «وَشِفَاءُ سُقْمٍ» (2).

قوله: (مُتَضَلِّعاً) اسم فاعل من التضلُّع، وهو مَلْءُ الأضلاع بالماء، والمعنى: أنه يزيد في الشرب حتى تمتلئ أضلاعه.

قوله: (وَيَدعُو بالمأثورِ) وهو ما ورد أن ابن عباس {كان إذا شرب من زمزم قال: «اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ عِلمَاً نَافِعَاً، وَرِزْقَاً وَاسِعَاً، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» (3).

(1) أخرجه ابن ماجه (3026)، وأحمد (23/ 140)، من حديث جابر - رضي الله عنه -، وقد أفرده الحافظ ابن حجر في رسالة صغيرة -مطبوعة- وذكر طرقه وشواهده، ثم قال ص (35): "وإذا تقرر ذلك فرتبة هذا الحديث عند الحفاظ باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به، على ما عُرف من قواعد أئمة الحديث".

(2) أخرجه مسلم (2473)، وأبو داود الطيالسي (459) وهو حديث طويل.

(3) أخرجه الدارقطني (2/ 88)، من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم بن عتيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس {والحاكم (1/ 473)، من طريق محمد بن حبيب الجارودي: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس {وقال: "صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي، والجارودي هذا صدوق، كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخه" (2/ 277)، لكنه خالف غيره من الحفاظ فرفع الحديث وأسنده إلى ابن عباس {، والصواب أنه موقوف على مجاهد، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (2/ 288).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٢٤