تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَغَيرُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى عِنْدَ طَوَافِ قُدُومِه، ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ، ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوجه الثانِي: أن سعي المتمتع رواه ابن عباس وعائشة -، وعدم سعيه رواه جابر - رضي الله عنه -، وما رواه اثنان أرجح مما رواه واحد، كما في مبحث الترجيح في الأصول.

قوله: (وَغَيرُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى عِنْدَ طَوَافِ قُدُومِه) أي: غير المتمتع وهو القارن أو المفرد يسعى بعد طواف الإفاضة إن لم يكن سعى للحج عند طواف القدوم، فإن كان سعى بعده لم يُعِدْهُ، لأنه - وأصحابه لم يسعوا غير سعيهم بعد طواف القدوم، قال جابر - رضي الله عنه -: «فَأَفَاضَ إِلَى البَيتِ، فَطَافُوا، ولَمْ يَطُوفُوا بَيَنَ الصَّفَا والمَروَة» (1).

قوله: (ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كلُّ شَيءٍ) أي: بعد طوافه وسعيه حل له كل شيء حتى النساء، وهذا بالإجماع، لقول ابن عمر {: «لَمْ يَحْلِل مِنْ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَومَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ بِالبَيتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ» (2).

قوله: (ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ زَمْزَمَ) أي: يستحب له أن يشرب من ماء زمزم، تأسياً بالنبي -، لقول جابر - رضي الله عنه -: «فَأَتَى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ ....

(1) أخرجه مسلم (1279).

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٢٢٣