فَيُدْخِلُ الحج على العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً يوم النحر، وهذا هو المذهب (1).
والقول الثانِي: أن له التحلل، لأن الله تعالى يقول في المتمتع: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ ((((((((((((((إِلَى (((((((((﴾ (2) ولا يمنعه سوق الهدي من ذلك، فيتحلل بالتقصير من شعر
ويَقْطعُ المُتَمَتِّعُ التلبيَةَ إذا وَصَلَ البَيتَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأسه خاصة دون أظفاره وشاربه، وهذا رواية عن أحمد (3).
ورجَّح هذا القول الشنقيطي (4)، وأما ما استدل به المانعون فهو في القِرانِ كفعله - صلى الله عليه وسلم -، والنِّزاع فيمن أحرم بعمرة يريد التحلل منها، ولما يوضحه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَو اسْتَقْبَلتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ وَلَجَعَلتُهَا عُمْرَةً» فدل على أنه لم يجعلها عمرة.
قوله: (ويَقْطعُ المُتَمَتِّعُ التلبيَةَ إذا وَصَلَ البَيتَ) أي: يقطع المتمتع، وكذا المعتمر التلبية إذا وصل الكعبة، وظاهر كلامه: أنه ولو لم يشرع في الطواف،
(1) "الإنصاف" (4/ 23).
(2) سورة البقرة، الآية (196).
(3) "الإنصاف" (4/ 23).
(4) "أضواء البيان" (5/ 572).