بمساكين الحرم: المقيم في الحرم والمجتاز من حاج وغيره ممن له أخذ الزكاة لحاجته كالفقراء والمساكين، لأن المقصود التوسعة عليهم، فيذبحه في الحرم ويفرق لحمه عليهم، والنحر يكون في مكة أو في منى، لقوله -: «نَحَرتُ هَاهُنَا، ومِنَى كُلُّهَا مَنْحَرٌ»، وفي لفظ: «كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَريقٌ وَمَنْحَر» (1)، وقال تعالى في جزاء الصيد: ﴿هَدْيًا (((((((الْكَعْبَةِ﴾ والمراد: الحرم كله.
إلاَّ فِدْيَةُ الأََذى والإِحْصَارِ فَحيثُ وُجِدَا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (إلاَّ فِدْيَةُ الأََذى والإِحْصَارِ فَحيثُ وُجِدَا) أي: إلا فدية الأذى، وهي فدية حلق الرأس، وكذا هدي الإحصار، فحيث وجدا، أي: حيث وجد السبب في حِلٍّ أو حرم، فيذبح الهدي حيث وُجِدَ سبب الحلق، أو سبب الإحصار، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (2)، ولأنه - نحر هديه في موضعه بالحديبية (3)، وهي من الحل، ولو ذبحه في الحرم أجزأ، لما تقدم، والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم (1218)، (149) من حديث جابر - رضي الله عنه -، واللفظ الثانِي أخرجه أبو داود (1937)، وابن ماجه (3048)، وأحمد (22/ 381).
(2) سورة البقرة، الآية (196).
(3) أخرجه مسلم (1318).