تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ الفديةِ

الفدية: مصدر فدى يفدِي فدية، وجمعها: فِدَىً وَفِدْيات، وهو ما يقوم مقام الشيء دفعاً للمكروه عنه. والمراد بها هنا: ما يجب بسبب ترك واجب -كالمبيت بمنى- أو فعل محظور -كالحلق- سُمِّيَت بذلك لأنها فداء للنفس عن العقوبة.

والمقصود بهذا الباب بيان أقسام الفدية، وقدر ما يجب، والمستحق لها، لأن الفدية تختلف باختلاف سببها، فقد تكون الفدية لفعل محظور، أو لترك واجب، ومنها فدية جزاء الصيد، وفدية الإحصار، ولا بُدَّ أن يُعرف الفرق بين الفدية والهدي، فالفدية كما تقدم، والهدي هو دم المتعة والقِرَانِ، قال تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ ((((((((((((((إِلَى (((((((((فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (2)، فإن قيل: سَمَّى الله جزاء الصيد هدياً في قوله جل وعلا: ﴿هَدْيًا (((((((الْكَعْبَةِ﴾ (3)، قلنا: استفيد أنه فدية من قوله: ﴿((((((((((مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (4).

(1) سورة البقرة، الآية (196).

(2) سورة البقرة، الآية (196).

(3) سورة المائدة، الآية (95).

(4) سورة المائدة، الآية (95).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٤٤