تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا استُكْرِهُوا عَليهِ» (1).

قوله: (إلاَّ السَّراوِيلَ والخُفّينِ، ولا فِدْيةَ فيهِ) أي: إلا لبس السراويل لمن لم يجد إزاراً، أو لبس الخُفَّين لمن لم يجد نعلين، فإذا لبسهما فليس عليه فدية، لأن الشرع رخص في لبسهما عند عدم الإزار والنعلين، ولم يذكر الفدية، فدل على عدم وجوبها.

قوله: (كالصَّائِلِ ونَحوِهِ) الصَائِل: اسم فاعل من صَالَ بمعنى: وَثَبَ، والمراد: مَا سطا من الحيوان على آدمي يريد الوثوب عليه، فإذا قتله فلا فدية عليه، لأنه التحق بالمؤذيات، فصار كالكلب العقور، وقد ذكر الحافظ ابن رجب في "قواعده": "أن من أتلف شيئاً لدفع أذاً له لم يضمنه، وإن أتلفه لدفع أذاه به -أي: بالإتلاف- ضمنه"، وذكر عليها فروعاً منها هذه المسألة (2).

ومعنى: لدفع أذاه به، كأن يصول ذئب على إنسان وبجواره شاة لغيره فيأخذها ويضعها للذئب ليتخلص منه، ومثله لو حلق شعره لدفع القمل فإنه يضمن، لأنه أتلف الشعر لإزالة أذى القمل بإتلافه.

والنِّكاحُ لا خُلعَاً.

(1) تقدم تخريجه.

(2) "القواعد" لابن رجب (1/ 206).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٤٢