تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومَنْ اضْطُرَّ إلى مَحْظُورٍ فَعَلهُ وفَدَى) أي: ومن اضطر إلى محظور من محظورات الإحرام، كحلق الرأس لقمل أو جروح، أو غطَّى رأسه، أو لبس مَخِيطاً لبرد ونحوه (فَعَلَهُ وَفَدَى) أي: أعطى الفِدْيَة، وسيأتي تعريفها -إن شاء الله-.

ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لكعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه -: «لعَلكَ آذَاكَ هَوَامُّ رَأَسِكَ؟» قَال: نَعَمْ يَا رَسُول اللهِ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «احْلقْ رَاسَكَ، وَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَو انْسُكْ شَاةً» (2).

وهذه الحالة الأولى من أحوال فاعل محظورات الإحرام، أن يفعله لحاجة فهذا ليس عليه إثم، وعليه الفدية.

الحالة الثانية: أن يفعله بلا عذر ولا حاجة فهذا آثم، وعليه الفدية.

والحالة الثالثة: أن يفعله وهو معذور بجهل، أو نسيان، أو إكراه، أو نوم فلا إثم عليه ولا فدية، ومتى زال العُذر تخلى عن المحظور فوراً، ودليل ذلك عمومات الشريعة، كقوله تعالى: ﴿(((((((لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ (((((((((أَوْ أَخْطَانَا﴾ (3).

إلاَّ السَّراوِيلَ والخُفّينِ، ولا فِدْيةَ فيهِ، كالصَّائِلِ ونَحوِهِ ........................

(1) سورة البقرة، الآية (196).

(2) أخرجه البخاري (6/ 18)، ومسلم (1201)، وانظر: "الموطأ" (1/ 361) ففيه ما يدل على أن لبس الثياب فيه فدية، وسيأتي تخريجه في باب (الفوات).

(3) سورة البقرة، الآية (286).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٤١