تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (يُلبّي إذا عَلا نَشَزاً، أو هَبَطَ وادياً ... إلخ) هذه مواضع الإكثار من التلبية (إِذَا عَلا نَشَزاً) بالتحريك، المكان المرتفع.

وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يُلَبِّي إذا استوى على راحلته، وكان يُلَبِّي إذا عَلا البيداء، كما تقدم، ولأن المسافر يستحب له إذا عَلا على شرف أن يكبر الله تعالى، وإذا هبط وادياً أن يسبحه، فالتلبية للمُحْرِمِ أفضل من غيرها من الذكر (1).

أو تَغَيَّرَ حالٌ إلى حالٍ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد بوَّب البخاري في صحيحه: "باب التلبية إذا انحدر في الوادي" ثم ساق بسنده حديث ابن عباس {وفيه: قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ

إِليهِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الوَادِي يُلبِّي» (2). قال الحافظ: "وفي الحديث أن التلبية في بطون الأودية من سنن المرسلين، وأنها تتأكد عند الهبوط، كما تتأكد عند الصعود" (3).

قال إبراهيم النخعي: "كانوا يَسْتَحِبُّون التلبية دبر الصلاة المكتوبة، وإذا هبط وادياً، وإذا عَلا نشزاً، وإذا لقي رَكباً، وإذا استوت به راحلته" (4).

(1) "شرح العمدة" (1/ 600).

(2) أخرجه البخاري (1555)، ومسلم (166).

(3) "فتح الباري" (3/ 415).

(4) "المغني" (5/ 106).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١١٢٠