تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (فَإن فَعَلَ فَهُوَ مُحْرِمٌ) أي: فإن أحرم بالحج قبل أشهره انعقد إحرامه بالحج، وهذا أشهر الروايتين عن أحمد، فإنه قال: "مَن أحرم بالحج في غير أشهر الحج لزمه، إلا أن يريد فسخه بعمرة فله ذلك" (1)، فقد نص على انعقاده، ودليله قوله تعالى: ﴿قُلْ هِيَ ((((((((((لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (2) فجعل الأهلة كلها مواقيت للحج، ولم يخص الثلاثة الأشهر.

لكن هذه الآية عامة وآية الأشهر خاصة، والخاص مقدم على العام، ثم إن معنى الآية: أن الحج مؤقت بالأهلة، يُعلم جوازه بوجودها في الجملة، وليس المعنى أن جميع العام وقت للحج، إذ لو كان كذلك لم تكن الأهلة ميقاتاً للحج (3).

والرواية الثانية: أنه لا ينعقد الإحرام بالحج قبل أشهره، وينعقد عمرة، وهو قول الشافعي، قال الزركشي:"ولعلها أظهر" (4) ويستأنس لهذا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم -

أمر أصحابه بفسخ حجهم إلى عمرة، وبأن من فاته الحج تحلل بعمرة (5).

(1) "الإنصاف" (3/ 431).

(2) سورة البقرة، الآية (189).

(3) "شرح العمدة" (1/ 394).

(4) "شرح الزركشي" (3/ 72)، "المجموع" (7/ 144).

(5) "أضواء البيان" (5/ 342).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٩٨