بابٌ
المواقيتُ .....................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ المواقيتِ
قوله: (بابٌ) بالتنوين لقطعه عن الإضافة، وقد عقده المصنف لمواقيت الحج المكانية والزمانية، وبعض مسائل تتعلق بمن تجاوز الميقات، أو مَنْ منْزله دونه.
قوله: (المواقيتُ) هذا مبتدأ، خبره (لأهل المدينة ذو الحليفة) وما عُطِفَ عليه، والمواقيت جمع ميقات، والميقات: هو الزمان أو المكان المحدود.
يقال: وقَّتَ الشيء، إذا بيَّن حدّه من مكان أو زمان، ثم اتُّسِع فيه فأُطلق على المكان، فقيل له: ميقات. والمراد من هذه المواقيت: إعلام القاصدين ببدء النُّسُك ووجوب الإحرام منها.
ولعل الحكمة -والله أعلم- من تحديد هذه المواقيت هو تعظيم البيت الحرام وتكريمه، ليأتي إليه الحاج أو المعتمر من هذه الحدود على حالة معينة تشعر بالتعظيم والخضوع لله ربِّ العالمين.
وهذه المواقيت حددها النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حَجَّة الوداع، لما ورد في حديث ابن عمر {: أَنَّ رَجُلاً قَامَ فِي المَسْجِد فَقَال: يَا رَسُول اللهِ، مِنْ أَينَ تَامُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟