تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلو فَعَلَ وَقَعَ عَن نَفْسِهِ فِي الأصَحِّ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فَلو فَعَلَ وَقَعَ عَن نَفْسِهِ فِي الأصَحِّ) أي: لو فعل فحج عن غيره ولم يكن حج عن نفسه فإن إحرامه يقع عن نفسه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «حُجَّ عَنْ نَفِسكَ» أي: اجعل هذه الحجة عن نفسك، لأنه قد ورد في بعض الروايات: «فَاجْعَل هَذِهِ عَن نَفْسِكَ» (1)، وعلى هذا القول فإن النفقة التي أخذها عن الغير ليحج عنه يضمنها ويردها إليه.

وقوله: (فِي الأصَحِّ) هذا هو القول المشهور في المذهب، وقد نص عليه أحمد، ومفهومه أن هناك رواية أخرى وهي: أن الحج يقع عن الغير (2)، لأن الحج مما تدخله النيابة، فيجوز أن ينوب عن غيره من لم يُسقِط فرضه عن نفسه، كقضاء الديون وأداء الزكاة قبل أن يؤدي زكاة نفسه، ولأن الشرع شَبَّه النيابة في الحج بقضاء الدَّين، والرجل يجوز أن يقضي دَين غيره قبل دَينه.

(1) عند ابن ماجه (2903)، وابن حبان (9/ 299).

(2) انظر: "المغني" (5/ 42).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٧٧