تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدَّم الحافظ ابن حجر هذا القول (1)، وصححه النووي، واختاره ابن القيم (2)، والشيخ عبد العزيز بن باز.

ودليل هذا القول أن لفظ المسجد الحرام ورد في القرآن خمس عشرة مرة، وقد جاء في بعضها مراداً به الحرم كله، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ (3)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ (4)، وقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (5) وقد ذكر ابن الجوزي أن الإسراء كان من بيت أم هانئ عند أكثر المفسرين.

ومما يؤيد ذلك حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، وهو حديث طويل جداً في قصة الحديبية جاء فيه: «وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي الحَرَمِ وَهُوَ مُضْطَرِبٌ (6) فِي الحِلِّ ... » (7).

(1) "فتح الباري" (3/ 64).

(2) "زاد المعاد" (3/ 303).

(3) سورة البقرة، الآية (191).

(4) سورة الحج، الآية (25).

(5) سورة الإسراء، الآية (1).

(6) أي: ضارب خيمته في الحل.

(7) أخرجه أحمد (31/ 212 - 220 - 243) وهو من طريقين: الأول: من طريق ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم، وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه=

= ... إلا أنه صرح بالسماع من الزهري في أثناء الحديث، فانتفت شبهة تدليسه، والطريق الثانِي: عن معمر، عن الزهري به، فلعل هذه الرواية تعضد طريق ابن إسحاق، ويرقى الحديث إلى درجة الحسن.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٠٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٠٥٤