ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والظَّاهر أنها تنتقل في العشر، كما دَلَّت على ذلك الأحاديث الصحيحة، وقد رُوي عن أبي قِلابة {أنه قال: "ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر، في وترٍ" (1)، وقد نسب النووي هذا إلى المحققين، وقال: "هذا أظهر، وفيه جمع بين الأحاديث المختلفة" (2).
قوله: (وَيَدعُو بِالعَفوِ) أي: ينبغي الدعاء فيها بما ورد عن عائشة {قالت: يَا رَسُول اللهِ، أَرَأَيتَ إِنْ وَافَقْتُ ليلةَ القَدْرِ مَا أَقُولُ فِيها؟ قَال: «قُوليِ: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» (3).
قال ابن كثير: "وَيُستَحبُّ الإكثار من الدعاء في جميع الأوقات، وفي شهر رمضان أكثر، وفي العشر الأخير منه، ثم في أوتاره أكثر، والمستحب أن يُكثر من هذا الدعاء: «اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» " (4).
(1) أخرجه عبد الرزاق (4/ 252)، وابن أبي شيبة (3/ 76)، وانظر: "جامع الترمذي" (3/ 159).
(2) انظر: "شرح مسلم" للنووي (5/ 290).
(3) أخرجه الترمذي (3513)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" ص (499)، وابن ماجه (3850)، وأحمد (6/ 17، 182، 183، 208)، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح".
(4) "تفسير ابن كثير" (8/ 472).