# وقيل: هو الصنوبر. قاله ابن الأثير (¬1)، وبالثاني جزم الجوهري (¬2)، وقيل: ليس هو من نبات أرض العرب ولا السباخ بل يطول طولا شديدا أو يغلظ حتى لو أن عشرين نفسا مسك بعضهم بيد بعض لم يقدروا على أن يحضنوها. (انجعافها) أي: انقلاعها، ووجه التشبيه أن المنافق لا يتفقده الله باختياره بل ييسر له دنياه؛ ليتعسر عليه الحال في المعاد حتى إذا أراد إهلاكه قصمه فيكون موته أشد عذابا عليه، وأكثر ألما في خروج نفسه. (وقال زكريا) أي: ابن أبي زائدة. (ابن كعب) هو عبد الله.
5644 - حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني محمد بن فليح، قال: حدثني أبي، عن هلال بن علي، من بني عامر بن لؤي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، من حيث أتتها الريح كفأتها، فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء، والفاجر كالأرزة، صماء معتدلة، حتى يقصمها الله إذا شاء".
[7466 - فتح 10/ 103]
(كفأتها) بفتح الكاف والفاء والهمزة أي: أمالتها. (تكفأ) بفتح الفوقية والكاف وتشديد الفاء أي: تنقلب بالبلاء. قال الكرماني: فإن قلت: البلاء إنما يستعمل في المؤمن، فالمناسب أن يقال بالريح. قلت: الريح أيضا بلاء بالنسبة إلى الخامسة، أو أراد بالبلاء ما يضر بالخامة أو لما شبه المؤمن بالخامة أثبت للمشبه به ما هو من خواص المشبه (¬3). (صماء) بالمد والهمز أي: صلبة شديدة.
5645 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن عبد الله بن