# يعودني من وجع اشتد بي، زمن حجة الوداع، فقلت: بلغ بي ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: "لا" قلت: بالشطر؟ قال: "لا" قلت: الثلث؟ قال: "الثلث كثير، أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ولن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في امرأتك".
[انظر: 56 - مسلم: 1628 - فتح 10/ 123]
(جاءنا رسول الله ..) إلخ مر بشرحه في الوصايا وغيرها (¬1)
AUTO 17 - باب قول المريض قوموا عني
(باب: قول المريض قوموا عني) أي: إذا وقع منهم ما يقتضي ذلك.
5669 - حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، عن معمر، وحدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده" فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا" قال عبيد الله: فكان ابن عباس، يقول: "إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم".
[انظر: 114 - مسلم: 1637 - فتح 10/ 126]
(معمر) أي: ابن راشد. (هشام) أي: الصنعاني. (عبد الرزاق)