تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلف في معنى الحديث فقيل: إن نبي أعطي من المعجزات ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء فآمن به البشر، وأما معجزتي العظيمة الظاهرة فهي القرآن الذي لم يعط أحد مثله فلهذا أنا أكثرهم تبعا، وقيل: إن الذي أوتيته لا يتطرق إليه تخييل بسحر أو شبهه بخلاف معجزة غيرى، وقيل: إن معجزات الأنبياء انقرضت بانقراض أعصارهم ولم يشاهدها إلا من حضرها بحضرتهم ومعجزة نبينا - صلى الله عليه وسلم - المستمر إلى يوم القيامة، وقيل: إن القرآن ليس له مثل ولا صورة ولا حقيقة قال تعالى: ﴿فأتوا بسورة من مثله﴾ [البقرة: 23] بخلاف معجزات غيره.

4982 - حدثنا عمرو بن محمد، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: "أن الله تعالى تابع على رسوله صلى الله عليه وسلم الوحي قبل وفاته، حتى توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد".

[مسلم: 3016 - فتح: 9/ 3]

(تابع على رسوله الوحي) أي: أنزله الله تعالى عليه متتابعا متواترا.

4983 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، قال: سمعت جندبا، يقول: "اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلة - أو ليلتين - فأتته امرأة، فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله عز وجل: ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى: 1 - 3].

(أبو نعيم) هو الفضل ابن دكين. (سفيان) أي: الثوري. (جندبا) أي: ابن عبد الله البجلي

(فلم يقم) أي: للتهجد. (فأتته امرأة) هي العوراء بنت حرب.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٨ · ص ٢٧٧