تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الياء، أي: ناصره. (وسمي الحواريون) أي: بذلك (لبياض ثيابهم) أي: لأنهم كانوا يحورونها أي: يبيضونها، وقيل: لصفاء قلوبهم، وقيل: لنورانيتهم لظهور أثر العبادة ونورها عليهم.

3717 - حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أخبرني مروان بن الحكم، قال: أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف، حتى حبسه عن الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش قال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: ومن؟ فسكت، فدخل عليه رجل آخر - أحسبه الحارث -، فقال: استخلف، فقال عثمان: وقالوا؟ فقال: نعم، قال: ومن هو؟ فسكت، قال: فلعلهم قالوا الزبير، قال: نعم، قال: أما والذي نفسي بيده "إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".

[3718 - فتح: 7/ 79]

(استخلف) أي: اجعل لك خليفة بعدك. (وقالوه؟) عطف على مقدر أي: أعرف الناس الحال وقالوا هذا القول. (ومن) أي: من استخلف؟ (الحارث) أي: ابن الحكم. (ما علمت) ما: مصدرية أي: في علمي، أو موصولة، أي: هو الذي في علمي. (وإن كان لأحبهم إلى رسول الله) إن: مخففة من الثقيلة، واسمها: ضمير يعود إلى الزبير أي: وإنه كان لأحبهم، أي: هؤلاء الذين أشاروا على عثمان بالاستخلاف، ولعل عثمان أراد بالخيرية والأحبية في شيء مخصوص كحسن الخلق فلا يستلزم ذلك أن الزبير أخير وأحب من غيره مطلقا إذ معلوم أن عليا أفضل منه، وبذلك علم أن المراد من قول عمر (ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تفاضل بينهم): نفي المفاضلة المطلقة.

3718 - حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، أخبرني أبي، سمعت مروان، كنت عند عثمان أتاه رجل فقال: استخلف، قال: وقيل ذاك؟ قال: نعم، الزبير، قال: "أما والله إنكم لتعلمون أنه خيركم ثلاثا".

[انظر: 3717 - فتح: 7/ 79]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٧ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٧ · ص ٦١