تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: إن الأساور لا تكون إلا من ذهب فذكر الذهب للتأكيد، فإن كان من فضة فهو قلب.

(فأهمني) أي: أحزنني شأنهما، أي: لكون الذهب من حلية النساء.

(أن انفخهما) بالجزم أمر، ويجوز كما قال الطيبي أن تكون (أن) مفسرة؛ لأن أوحى يتضمن معنى القول، وأن تكون ناصبه، والجار محذوف وفي ذلك مع ما بعده دلالة على اضمحلال أمرهما وكان كذلك.

(فأولتهما كذابين) أي: لأن الكذب: وضع الشيء في غير محله كما أن وضع سواري الذهب المنهي عن لبسه في يديه - صلى الله عليه وسلم - من وضع الشيء في غير محله، إذ هما من حلية النساء كما مر.

(يخرجان بعدي) أي: يظهران شوكتهما ودعواهما النبوة بعدي، كذا نقله النووي عن العلماء (¬1) قال شيخنا: وفيه نظر؛ لأن ذلك كله ظهر للأسود بصنعاء، وقتل في حياته - صلى الله عليه وسلم - وأما مسيلمة فهو وإن ادعى النبوة في حياته - صلى الله عليه وسلم - لكن لم تعظم شوكته، ولم تقع محاربته إلا في زمن الصديق، فإما أن يحمل ذلك على التغليب، أو أن المراد بقوله: (بعدي) أي: بعد نبوتي (¬2).

3622 - حدثني محمد بن العلاء، حدثنا حماد بن أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، أراه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي إلى أنها

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٦٥٠