تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO 18 - باب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم

(باب: خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم -) أي: آخرهم وجودا ونبوة، فلا ينافيه نزول عيسى بعده؛ لأنه كان موجودا قبل وجود محمد.

3534 - حدثنا محمد بن سنان، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثلي، ومثل الأنبياء كرجل بنى دارا، فأكملها وأحسنها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون ويقولون: لولا موضع اللبنة".

[مسلم: 2287 - فتح: 6/ 558]

(سليم) بفتح السين وكسر اللام، وفي نسخة: "سليم بن حيان".

(لبنة) بفتح اللام وكسر الموحدة ويجوز كسر اللام وسكون الموحدة: قطعة طين تعجن وتيبس ويبنى بها من غير إحراق فإن أحرقت سميت آجرة. (يدخلونها) أي: الدار. (لولا موضع اللبنة) بنصب (موضع) بمقدر أي: لولا تركك أيها الرجل موضعها خاليا لكان بناء البيت كاملا وبرفعه على أنه مبتدأ وخبره محذوف وإن كان خاصا أي: لولا موضع اللبنة يوهم النقص لكان بناء البيت كاملا فجواب (لولا) على التقديرين محذوف فهي امتناعية، ويجوز أن تكون تخضيضية وفعلها محذوف أي: لولا ترك، أو سوى موضع اللبنة كذا قال الكرماني (¬1) وهو صحيح في سوى لا في ترك، إذ ترك موضع اللبنة على حاله ليس بمطلوب، واستشكل التشبيه في الحديث: بأن المشبه به فيه واحد والمشبه متعدد. فكيف صح؟ وأجيب: بأن الأنبياء كلهم كواحد فيما قصد في التشبيه، وهو أن المقصود من بعثتهم. ما تم إلا باعتبار الكل كالدار لا تتم إلا بجميع اللبنات، أو أن التشبيه ليس من باب تشبيه

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٥٩٨