لما قلبت شفاعتهم. (فأعتقتهم) إلى آخره، وقضيته: أن من قال إن فعلت كذا فلله علي نذر أنه يلزمه العتق ومشهور مذهب الشافعي: أنه لا يتعين العتق، بل يتخير بينه وبين قربة من القرب وكفارة يمين. (حتى بلغت أربعين) أي: عتق أربعين رقبة فعلته احتياطا. (فقالت: ووددت) بكسر المهملة الأولى. (حين حلفت) أي: نذرت.
(عملا أعمله فأفرغ منه) أي: قالت: تمنيت أني قلت بدل علي نذر لله على إعتاق رقبة، أو صوم شهر ونحوه من المعين حتى تكون كفارتها معلومة معينة وتفرغ منها بالإتيان به، بخلاف علي نذر فإنه مبهم يحتمل إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة، أو أكثر وهذا منها - رضي الله تعالى عنها - مبالغة في كمال الاحتياط في براءة الذمة على جهة اليقين ولعلها لم يبلغها خبر مسلم: "كفارة النذر كفارة يمين" (¬1) ونحوه.
AUTO 3 - باب نزل القرآن بلسان قريش
(باب: نزل القرآن بلسان قريش) أي: بلغتهم.
3506 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس، أن عثمان، دعا زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: "إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم ففعلوا ذلك".
[4984، 4987 - فتح: 6/ 537]
(فاكتبوه) أي: الذي اختلفتم فيه، وفي نسخة: "فاكتبوها". أي: الكلمة المختلف فيها.