(إذا كان مشركا) أي: حربيا، ويفادى من فاداه مفادة إذا أعطى فداءه. (عقيلا) أي: ابن أبي طالب. (وكان علي) أي: ابن أبي طالب. وقد استنبط البخاري من التعليق المذكور أن عم الرجل وابن عمه ونحوهما من ذوي أرحامه لا يعتقون عليه إذا ملكهم؛ لأن عليا ملك بالغنيمة أخاه عقيلا وعمه العباس ولم يعتقا عليه وهو حجة على من قال: إن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه، لكن أجيب عنه: بأن الكافر لا يملك بالغنيمة ابتداء بل يتخير الإمام فيه بين القتل والاسترقاق والفداء والمن، فالغنيمة سبب في الملك بشرط اختيار الإرقاق فلا يلزم العتق بمجرد الغنيمة، وعليه فلا حجة بقصة علي على من قال: إن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه، بل الحجة عليه بغير ذلك.
وبالجملة فمذهب الشافعي: أنه لا يعتق على المرء إلا أصوله وإن علوا، وفروعه وإن سفلوا. لأدلة بينتها في "شرح الروض" وغيره (¬1).
2537 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: حدثني أنس رضي الله عنه: أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ائذن لنا، فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، فقال: "لا تدعون منه درهما".
[3048، 4018 - فتح: 5/ 167]
(عن موسى) أي: "ابن عقبة" كما في نسخة. (فقالوا: ائذن) زاد في نسخة: "لنا". (لابن أختنا) بفوقية. (عباس) أي: ابن عبد المطلب [وليسوا بأخواله، بل أخوال أبيه عبد المطلب] (¬2) (فداه) أي: المال الذي يستفدى به نفسه من الأسر. (فقال: لا تدعون منه) أي: من فدائه.