# لسانه إليه فلا يحنث، لكن قصد المعنى إنما يعتبر ظاهرا عند عروض ما يصرف الطلاق مثلا عن معناه، كقوله لمن اسمها طالق: يا طالق ولم يقصد طلاقا، ولمن اسمها: طارق، أو طالب يا طالق وقال: أردت نداء فاختلف الحرف، وكقوله: طلقتك ثم قال: سبق لساني وإنما أردت طلبتك وقد بسط الكلام على ذلك في "شرح الروض" وغيره (¬1) وبما تقرر علم أن الخطأ والنسيان، إن جامعهما القصد المذكور وقع مقتضى اللفظ من حنث وغيره، وإلا فلا خلاف لمن أطلق ذلك والخطأ يقصر ويمد، والمراد هنا: نقيض العمد ومنه المخطيء وهو من أراد الصواب فصار إلا غيره، وأما الخاطيء فهو المتعمد لما لا ينبغي، والنسيان معنى: يزول به العلم بالمنسي خاصة، ويطول زمن زواله فإن قصر يسمى سهوا، وقيل: بترادفهما (لوجه الله) أي: لذاته، أو لجهة رضاه.
2528 - حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها، ما لم تعمل أو تكلم".
[5269، 6664 - مسلم: 127 - فتح: 5/ 160]
(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (الحميدي) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى. (سفيان) أي: ابن عيينة. (مسعر) أي: ابن كدام. (عن قتادة) أي: ابن دعامة. (تجاوز لي) أي: عفا لأجلي. (ما وسوست به صدورها) برفع صدورها فاعل (وسوست)، وفي نسخة: بنصبه مفعول على أن وسوست بمعنها: حدثت. (ما لم تعمل) أي: في العمليات