تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويوزن) هل يجوز قسمته. (مجازفة أو) يتعين كونها (قبضة قبضة) أي: متساوية كيلا في المكيل، ووزنا في الموزون، وعدا في المعدود، وذرعا في المذروع. وعلل جواز مجازفة القسمة بقوله: (لما لم ير المسلمون في النهد بأسا أن) أي: بأن (يأكل هذا بعضا وهذا بعضا) أي: مجازفة. (وكذلك مجازفة الذهب والفضة) أي: المجازفة في قسمتهما فإنها جائزة بأن يأخذ أحد الشريكين الذهب والآخر الفضة مع جهلهما بكميتهما لجواز التفاضل في بيع أحدهما بالآخر.

[(والقران) بالجر عطفا على أن يأكل هذا بعضا وهذا بعضا، وفي نسخة: "والإقران". (في التمر) بأن يأكل بعضهم تمرة تمرة وبعضهم تمرتين تمرتين.

2483 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاث مائة، وأنا فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد ذلك الجيش، فجمع ذلك كله، فكان مزودي تمر، فكان يقوتنا كل يوم قليلا قليلا حتى فني، فلم يكن يصيبنا إلا تمرة تمرة، فقلت: وما تغني تمرة، فقال: لقد وجدنا فقدها حين فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظرب، فأكل منه ذلك الجيش ثماني عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من أضلاعه، فنصبا ثم أمر براحلة، فرحلت ثم مرت تحتهما فلم تصبهما.

[2983، 4630، 4361، 4362، 5493، 5494 - مسلم: 1935 - فتح: 5/ 128]

(قبل الساحل) أي: ساحل البحر] (¬1). (أبا عبيدة) اسمه: عامر بن عبد الله. (فني الزاد) أي: أشرف على الفناء. (بأزواد) أي: بجمعها.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٢٦٦