تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن يهل بحجة فليهل، ولولا أني أهديت لأهللت بعمرة"، فمنهم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحجة، وكنت ممن أهل بعمرة، فحضت قبل أن أدخل مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج"، ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة، أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم. فأردفها، فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هدي، ولا صدقة، ولا صوم.

[انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 3/ 609]

(يحيى) أي: القطان. (هشام) أي: ابن عروة بن الزبير.

(إني) في نسخة: "إنني" بزيادة نون. (لأهللت) في نسخة: "لأحللت" كما مر نظيره.

(وكنت ممن أهل بعمرة) المشهور أنها [أحرمت أولا بالحج فتحمل رواية عروة على أنها] (¬1) أحرمت بالعمرة آخرا. (فأدركني) في نسخة: "فأظلني" أي: قرب مني. (فشكوت) أي: "ذلك" كما في نسخة.

(فأردفها) فيه: التفات إذ الأصل فأردفني. (لم يكن في شيء من ذلك هدي إلى آخره) احتج به بعضهم على أن عائشة لم تكن قارنة ولا متمتعة، وإلا لزمها الهدي.

وأجيب: بأن هذا الكلام مدرج من قول هشام، كأنه نفى ذلك بحسب ظنه، فلا يلزم من ذلك نفيه في نفس الأمر، أو يكون المراد: أنها لم تتكلف الهدي، بل قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها، كما رواه مسلم (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٤ · ص ٢٣٧