# هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فوجدها، "فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله آية التيمم" فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه، إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرا.
[انظر: 334 - مسلم: 367 - فتح: 1/ 440]
(زكريا بن يحيى) أي: ابن صالح اللؤلؤي، أو ابن عمرو الطائي.
(استعارت من أسماء) أي: أختها. (فهلكت) أي: ضاعت. (بعث رجلا) هو أسيد بن حضير، بتصغيرهما. (فوجدها) أي: الرجل، وهو لا ينافي قول عائشة في الباب السابق: فأصبنا العقد تحت البعير؛ لأن قولها: أصبنا عام، يصدق بها وبمن معها.
(فصلوا) أي: بغير وضوء، كما صرح به في سورة النساء (¬1)، فاستدل به علي أن فاقد الطهورين يصلي على حاله، وهو وجه الدلالة على مطابقة الحديث للترجمة، وهذه الصلاة واجبة لحرمة الوقت، لكن تجب إعادتها عند الطهر على مذهب الشافعي الجديد، وفي القديم: لا يجب إعادتها؛ لظاهر هذا الحديث؛ إذ لم يذكر فيه الأمر بالإعادة والقضاء، إنما يجب بأمر جديد، ولم يثبت، فلا يجب، وللقائلين بوجوبها أن يجيبوا: بأن الإعادة ليست على الفور ويجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة. (ذلك لك) بكسر الكاف فيهما؛ لأنه خطاب لمؤنث.