7303 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أم المؤمنين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: "مروا أبا بكر يصلي بالناس"، قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس"، فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس"، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا.
[انظر: 198 - مسلم: 418 - فتح 13/ 276].
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس. ومر حديثه في: الصلاة (¬1).
7304 - حدثنا آدم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، قال: جاء عويمر العجلاني، إلى عاصم بن عدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله، أتقتلونه به، سل لي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله، فكره النبي صلى الله عليه وسلم المسائل، وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: "قد أنزل الله فيكم قرآنا" فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها، فجرت السنة في المتلاعنين، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها" فجاءت به على الأمر المكروه.
[انظر: 423 - مسلم: 1492 - فتح 13/ 276].
(آدم) أي: ابن أبي إياس.
(وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم) أي: بعد رجوعه. (وحرة) بفتحات: دويبة فوق العرسة حمراء، وقيل: دويبة حمراء تلزق