(أبو كريب) هو محمد بن العلاء. (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة.
(عن بريد) أي: ابن عبد الله.
(أنا النذير العريان) أي: المجرد من الثياب، وهو مثل يضرب لشدة الأمر، ودنو المحذور، وبراءة المحذر من التهمة، وأصله: أنه كانت عادتهم أن الرجل إذا رأى العدو وأراد إنذار قومه: يخلع ثوبه ويجعله على رأس خشبة ويصيح؟ إعلاما لقومه بالغارة ونحوها.
(فالنجاء) أي: الإسراع وهو بالمد والقصر منصوب بأنه مفعول مطلق، ومرفوع على الابتداء والخبر محذوف، أي: مطلوب. (فأدلجوا) بهمزة قطع ودال ساكنة: من الإدلاج: وهو السير أول الليل وبهمزة وصل، ودال مشددة من الادلاج بتشديد الدال: وهو السير آخر الليل.
(واجتاحهم) أي: استأصلهم، ومر الحديث في: الرقاق (¬1).
7284 - ,7285 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله"، فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه، فقال عمر: "فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق"، قال ابن بكير، وعبد الله عن الليث عناقا وهو أصح.
[انظر: 1399، 1400 - مسلم: 20 - فتح 13/ 250].