تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" الروضة البهية": يقتل الأقارب غير الأب بعضهم ببعض كالولد بوالده الأم بابنها والأجداد من قبلها وإن كانت لأب والجدات مطلقا (78) .

مذهب الإباضية:

يرى الإباضية أن الجد والجدة يقتلان بابن البنت، فقد جاء فى شرح " النيل ": ولا يقتلان، أى الأب والأم، به أى بولدهما إذا قتلاه. ويقتل به جده وجدته، إلا أن قتلاه لديانته فإنهما يقتلان حدا لا قصاصا، ويقتل الولد بهما

(79) .

النفقات

مذهب الحنفية:

قال فى الدر المختار: النفقة لأصوله - ولو كان أب أمه- الفقراء ولو قادرين على الكسب.

وفى ابن عابدين تعليقا على قوله " ولد أب " أنه شمل التعميم الجدة من قبل الأب أو الأم، وكذا الجد من قبل الأم كما فى البحر (80) .

ويجب للفرع ومنه ابن البنت على أصله والمعتبر فى الوجوب القرب بعد الجزئية دون الميراث (81) .

مذهب المالكية:

ولا يجب على الولد نفقة جده وجدته مطلقا من جهة الأب أو الأم، ولا يجب نفقة ولد ابن ذكرا أو أنثى على جده، وبالأولى ابن البنت (82) .

مذهب الشافعية:

يلزم الشخص ذكرا كان أو أنثى نفقة الوالد وإن علا من ذكر وأنثى، ويلزمه نفقة الولد وإن نزل من ذكر وأنثى (83) .

مذهب الحنابلة:

تجب على الشخص نفقة والديه وإن علوا، ويجب على الشخص أيضا نفقة ولده وإن نزل (84) .

مذهب الظاهرية:

ابن البنت وإن سفل تجب عليه نفقة جده الفقير مما ينفق منه على نفسه، فإن لم يفضل له عن نفقته شىء لم يكلف أن يشركه فى ذلك أحد (85) .

مذهب الزيدية:

ابن البنت الموسر تلزمه نفقة جديه المعسرين، ولا يلزم بإعفافهما بالتزويج، وقيل: يلزم (86) .

مذهب الإمامية:

تجب النفقة لابن البنت على جده وإن علا، كما تجب لجده عليه وإن نزل، بشرط أن يفضل عن قوت المنفق وقوت زوجته ليومه الحاضر وليلته، فإن لم يفضل شىء فلا شىء عليه، لأنها مواساة وهو ليس من أهلها وليس على أحد منهما تزويج الآخر، كما لا يجب عليه تأجير خادم له ولا النفقة على خادمه إلا مع الزمانة المحوجة إليه (87) .

مذهب الإباضية:

قال الإباضية: وإنه تجب عليك نفقة كل من ترثه، ولا تجب للرحم، إلا إذا لم يكن وارث سواك (88) .

وقال: لا يدركها الجد من جهة الأم إلا إذا لم يكن لها وارث سواه، فإنه يرثها وينفقها، وهكذا سائر ذوى الأرحام (89) .

وتجب على قدر الإرث والوسع والقتر ولو كلاليا على المختار.

ثم قال أيضا: وتجب على قدر الإرث والقتر ولو كلاليا على المختار (90) ، وعلى هذا الرأى تكون نفقة ابن البنت واجبة على جده لأمه إذا لم يكن لابن البنت وارث سوى الجد، كما أن نفقة الجد واجبة على ابن بنته إذا لم يكن للجد وارث سوى ابن البنت.

الرأى الثانى فى المذهب: عدم وجوب النفقة على ابن البنت لجده لأمه ولا على الجد لأم لابن البنت لأن وجوب النفقة إنما يكون على العصبات فقط (91) .

السرقة

مذهب الحنفية:

ومن سرق من أبويه وإن علوا، أو ولده وإن سفل، أو ذى رحم محرم منه، لم يقطع (92) .

مذهب المالكية:

لا يقطع الجد ولو لأم إذا سر ق من مال ابن ولده، للشبهة القوية فى مال الولد وإن سفل، بخلاف الولد يسرق من مال أصله فيقطع لضعف الشبهة (93) .

مذهب الشافعية:

لا قطع بسرقة مال أصل وفرع للسارق، لما بينهم من الاتحاد (94) .

مذهب الحنابلة:

ويشترط للقطع فى السرقة انتفاء الشبهة، فلا يقطع بسرقة مال ولده وإن سفل، وسواء فى ذلك الأب والأم والابن والبنت والجد والجدة من قبل الأب والأم (95) .

مذهب الظاهرية:

جاء فى " المحلى" لابن حزم: وقال أصحابنا: القطع واجب على من سرق من ولد أو من والديه أو من جدته أو من جده أو من ذى رحم محرمة أو غير محرمة، لقوله تعالى: " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " (96) ، فصح أمر الله تعالى، بالقيام عليهم بالقسط وبأداء الشهادة عليهم، ومن القيام بالقسط إقامة الحدود عليهم، ولقوله تعالى: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما" (97) . وأوجب رسول الله - عليه الصلاة والسلام- القطع على من سرق وقال: " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ".

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٤٥١