ابن
1- التعريف به وهل يدخل ضمن الأقارب:
فى اللغة: الابن: الولد الذكر، والابن من الأناسى يجمع على بنين جمع سلامة، وجمع القلة أبناء، وأما غير الأناسى مما لا يعقل مثل ابن مخاض وابن لبون، فيقال: فى الجمع بنات مخاض وبنات لبون، وفى لغة محكية عن الأخفش أنه يقال: بنات عرس وبنو عرس، وقد يضاف ابن إلى ما يخصصه لملابسة بينهما نحو ابن السبيل، أى مار الطريق (1) .
وفى الشريعة: الابن بالنسبة للأم: كل ذكر ولدته أمه، سواء من نكاح أو من سِفاح. وأما بالنسبة للأب: فهو كل ذكر ولده على فراش صحيح، أو نتيجة لمخالطة بناء على عقد نكاح فاسد، أو بناء على شبهة معتبرة شرعا، أما ابن الرجل من الزنا فهو- وإن كان ابنه حقيقة- إلا أنه لا يعتبر ابنه شرعا.
والابن لا يعد من أقارب أبيه، ولا من أقارب أمه، لأن القريب عرفا من يتقرب إليه غيره بواسطة الغير، والابن قريب بنفسه لا بغيره.
عقيقة الابن وختانه:
العقيقة هى: ما يذبح أو ما يعد من طعام بمناسبة ولادة الصغير، وقد اختلف الفقهاء فى حكمها (2) (انظر عقيقة) .
والختان: قطع الجلدة التى فوق حشفة الذكر، وقد اختلف الفقهاء فى حكمه (3) (انظر ختان) .
تعويد الابن على الصلاة:
من حق الابن على أبيه أن يعوده على الصلاة طبقا لما أمر به الشارع، وقد بين فى أحكام الأب (4) (انظر مصطلح أب) .
وهل يجوز دفع المصحف إليه قبل البلوغ؟
الابن قبل البلوغ يجوز دفع المصحف إليه، لأنه ليس أهلا للتكليف بالطهارة (5) (انظر مصحف) .
إذا بلغ الابن أثناء السفر مع أبيه هل يقصر الصلاة أو يتمها؟
الابن قبل البلوغ إذا خرج مع أبيه فى سفر ثلاثة أيام فصاعدا، ثم بلغ الابن أثناء السفر، فإن كان وقت البلوغ لا يزال بينهما وبين مقصدهما مدة السفر- أى ثلاثة أيام فصاعدا- فإن الابن يقصر الصلاة، وإن كانت المدة الباقية أقل من مدة السفر، قال بعض الفقهاء: إن الصبى يتم الصلاة، لأنه لا يعتبر مسافرا إلا من وقت البلوغ، وقال بعضهم: يقصر الصلاة بناء على أن الابن تابع لأبيه المسافر (6) (انظر مصطلح سفر- قصر) .
الابن والنفقة:
قال فقهاء الحنفية: الابن إذا كان غنيا تكون نفقته فى ماله، سواء كان صغيرا أو كبيرا. وإن كان فقيرا فإن كان قادرا على الكسب فنفقته فى كسبه، لأنه حينئذ يكون مستغنيا بكسبه، وإن كان غير قادر على الكسب لعجزه حقيقة بأن كان صغيرا لم يبلغ حد الكسب أو مريضا مرضا مزمنا منعه عن الكسب كالجنون والعته والشلل ونحو ذلك، أو لعجزه عن الكسب حكما، بأن كان مشتغلا بطلب العلم، فإن نفقته تكون على أبيه إذا كان الأب موسرا أو قادرا على الكسب، ولا يشترط فى وجوب نفقة الابن على أبيه اتحاد الدين، لأنها وجبت بسبب الولادة والجزئية وإن كان الأب غير موجود أو كان فقيرا وعاجزا عن التكسب، وكانت الأم موسرة فنفقة الابن تجب على الأم إذا لم يكن معها جد صحيح للابن، فان كان معها جد صحيح فالنفقة عليها وعلى الجد أثلاثا- الثلث على الأم والثلثان على الجد. وكما تجب نفقة الابن على أحد أبويه على النحو الذى سبق بيانه، فإن نفقة الأبوين الفقيرين، تكون واجبة على الابن، إذا كان الابن موسرا، ولو كان صغيرا، وإن كان الابن فقيرا وعاجزا عن الكسب فلا نفقة لهما عليه، وإن كان قادرا على الكسب وفى كسبه فضل لا يتسع إلا لنفقة الفقير منهما أو لنفقتهما معا وكانا فقيرين فعليه النفقة، وإن كان فضل كسبه لا يتسع إلا لنفقة أحدهما وكلاهما فقير فهل يكلف بالإنفاق على أبيه أو على أمه؟ اختلف العلماء فى ذلك، ولا يشترط فى وجوب نفقة الأب الفقير على ابنه عجزه عن الكسب بل تجب له النفقة ولو كان قادرا على الكسب، ولا يكلف بالتكسب لما فى ذلك من الإيذاء المنهى عنه شرعا، لأن الإيذاء فى ذلك أكثر منه فى التأفيف المحرم بقوله تعالى: (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما ((7) .