تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن البنت

أحكامه:

1- نقض الوضوء بالملامسة بين ابن البنت وجدته:

الحكم فى هذا مبنى على الخلاف بين الفقهاء فى أن اللمس بين الرجل والمرأة عامة ينقض أو لا ينقض، وخلافهم فى أن المحارم تأخذ حكم الأجانب فى النقض باللمس أو لا (انظر: لمس) .

2- الحكم فى تغسيل ابن البنت لجدته أو الجدة له بعد الموت هو حكم سائر المحارم فى هذا (انظر: غسل الميت) .

3- حكم ابن البنت فى الصلاة على جده وجدته لأمه:

مذهب الحنفية:

قال فى "شرح الهداية"، فى فصل الصلاة على الميت: " وأولى الناس بالصلاة على الميت السلطان إن حضر، فإن لم يحضر فالقاضى "، إلى أن قال: " ثم الولى، والأولياء على الترتيب المذكور فى النكاح " (1) .

وقال صاحب الهداية فى باب الأولياء والأكفاء: "ويجوز نكاح الصغير والصغيرة إذا زوجهما الولى بكرا كانت الصغيرة أو ثيبا، والولى هو العصبة " (2) . ثم قال: "ولغير العصبات من الأقارب ولاية التزويج عند أبى حنيفة، معناه: عند عدم العصبات ".

وفى شرح العناية على الهداية تعليقا على قوله: "ولاية التزويج عند عدم العصبات ":

"أى عصبة كانت، سواء كان عصبة يحل النكاح بينه وبين المرأة كابن العم، أو لا يحل النكاح بينهما كالعم، ومولى العتاقة وعصبته من العصبات ".

ثم عند أبى حنيفة بعد العصبات الأم، ثم ذوو الأرحام، الأقرب فالأقرب: البنت ثم بنت الابن ثم بنت البنت ثم بنت ابن الابن..إلخ.

ومن هذا يؤخذ أن ابن البنت أولى بالصلاة على جده وجدته لأمه بعد العصبات وبعد البنت وبنت الابن على ما ظهر لنا من تقديمهما فى ولاية النكاح التى أحال عليها صاحب الهداية فى باب " الصلاة على الميت "، كما أن جده وجدته لأمه مقدمان فى الصلاة عليه بعد العصبات.

وقد قال فى شرح العناية على الهداية: " ذوو الأرحام هنا ليس على مصطلح الفرائض، بل على معناه اللغوى، فإن البنت وبنت الابن من أصحاب الفروض، وكذا الأخوات ".

وهل تقدم الأخت على الجد الفاسد، أو يقدم الجد الفاسد على الأخت؟

فى هذا خلاف طويل فى " فتح القدير"، قال فى آخره: " وقياس ما صح فى الجد والأخ عن تقدم الجد يقدم الجد الفاسد على الأخت " 0

ومن هذا يؤخذ أن الجد لأم يقدم على الأخت فى الصلاة على ابن البنت (3) .

مذهب الشافعية:

فى الجديد أن الولى أولى بإمامة الصلاة على الميت من الوالى، فيقدم الأب، ثم الجد أبو الأب وإن علا، ثم الابن، ثم ابنه، إلى أن قال: ثم ذوو الأرحام يقدم منهم أولاد البنات ثم أبو الأم ثم الأخ للأم (4) .

من هذا يتضح ان ابن البنت يقدم فى الصلاة على جدته وجده أبى أمه بالنسبة لمن عداه من ذوى الأرحام، كما أن جده لأمه مقدم فى الصلاة على ابن البنت بالنسبة للأخ للأم والخال.. إلخ.

مذهب الحنابلة:

يعتبر الحنابلة لذوى الأرحام مرتبة فى الصلاة على الميت، والنص عندهم: " والأولى بالصلاة على الميت إماما وصيه العدل، ثم بعد الوصى السلطان وخلفاؤه من بعده، ثم الحاكم وهو القاضى، ثم الأقرب فالأقرب من العصبة، ثم ذوو أرحامه الأقرب فالأقرب كالغسل، ثم الزوج، ثم الأجانب، فإن استووا أقرع بينهم " (5) .

ومن هذا يتضح أن ابن البنت فى صلاته على جده وجدته لأمه تكون مرتبته بعد العصبات، وهو مقدم على من ذكر بعده من الزوج والأجانب، كما يستفاد أن جده لأمه مرتبته بعد العصبات ويقدم على الأجانب.

مذهب الظاهرية:

قال ابن حزم فى كتابه " المحلى ": وأحق الناس بالصلاة على الميت والميتة الأولياء، وهم الأب وآباؤه والابن وأبناؤه ثم الأخوة الأشقاء ثم الذين للأب ثم بنوهم ثم الأعمام للأب والأم ثم للأب ثم بنوهم ثم كل ذى رحم محرمة،. إلا أن يوصى الميت أن يصلى عليه إنسان فهو أولى، ثم الزوج، ثم الأمير أو القاضى، فإن صلى غير من ذكر أجزأ لقوله تعالى: " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله " (6) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٤٤٣