تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الإباضية:

فقهاء الإباضية يمنعون قبول شهادة ابن البنت لجده أو جدته لأمه، كما يمنعون قبول شهادة أحدهما له، فقد بين صاحب شرح " النيل ": من لا تقبل شهادته وذكر منهم متأكد القرب كأب وإن علا وولد وإن سفل (65) .

القضاء

مذهب الحنفية:

كل من تقبل شهادته له وعليه يصح قضاؤه له وعليه (66) .

مذهب المالكية:

ولا يحكم الحاكم لمن لا يشهد له كأبيه وابنه وأخيه وزوجته إلا بإقرار المدعى عليه اختيارا وجاز أن يحكم عليه.

ومفاد هذا عدم الحكم من ابن البنت لجده أو لجدته ولا من الجد لابن بنته إلا إذا كان الخصم المدعى عليه مقرا بالاختيار إذ لا تهمة حينئذ (67) .

مذهب الشافعية:

ولا ينفذ حكمه لنفسه ورقيقه وشريكه فى المشترك، وكذا أصله وفرعه ورقيق كل منهما وشريكه فى المشترك على الصحيح، والثانى ينفذ حكمه لهم بالبينة.

فيتضح من ذلك عدم نفاذ حكم الجد لأم لابن بنته، كما أنه لا ينفذ حكم ابن البنت لجده أو لجدته، وعلى القول الثانى ينفذ حكم كل منهما للآخر بالبينة لعموم الأدلة (68) .

مذهب الحنابلة:

أنه لا يصح للقاضى أن يحكم لذى رحم محرم منه وله الحكم عليه (69) .

مذهب الإباضية:

قال فقهاء الإباضية: ويحكم بين القرابة كالأب والابن، فإن تحاكم إليه قريبه مع غيره فليدفعهم إلى غيره، وإن حكم بالحق بينهما فحسن، ويحكم بين قرابته (70) .

ويستفاد من هذأ أنه يجوز لابن البنت أن يحكم بين جده لأمه أو جدته لأمه وغيرهم، قريبا كان أم بعيدا وإن كان ينبغى له دفعهم إلى غيره.

القصاص

مذهب الحنفية:

ولا يقتل الرجل بابنه، لقوله عليه الصلاة والسلام: "لا يقاد الوالد بولده "، ولأنه سبب لإحيائه فمن المحال أن يستحق له إفقاده، ولهذا لا يجوز قتله وإن وجده فى صف الأعداء مقاتلا أو زانيا وهو محصن، والجد من قبل الرجال أو النساء وإن علا فى هذا بمنزلة الأب، وكذا الوالدة والجدة من قبل الأب والأم قربت أو بعدت لما بينا، ويقتل الولد بالوالد لعدم المسقط، ومن هذا يؤخذ أن ابن لبنت يقتص منه لجده أو جدته لأمه ولا يقتص منهما له (71) .

مذهب المالكية:

إذا قتل الولد أصله عمدا فإنه يقتص منه كالأجنبى، لتحقق شروط القصاص فيه (72) .

مذهب الشافعية:

ولا قصاص بقتل ولد للقاتل وإن سفل، لحديث " لا يقاد للابن من أبيه "، والبنت كالابن، والأم كالأب، وكذا الأجداد والجدات وإن علوا من قبل الأب أو الأم (73) .

مذهب الحنابلة:

الشرط الرابع من شروط ثبوت القصاص ألا يكون المقتول من ورثة القاتل، فلا يقتل والد أبا كان أو أما وإن علا بولده وإن سفل من ولد البنين أو البنات للحديث السابق إلى أن قال: " ويقتل الولد المكلف ذكرا كان أو أنثى بقتل واحد من الأبوين المكافئين وإن علوا" (74) .

مذهب الظاهرية:

يقاد من ابن البنت لجده وجدته كما يقاد له منهما، فقد جاء فى " المحلى" قوله: أن ذا القربى يحد فى قذف ذى القربى، ثم ذكر أن الحدود والقود واجبان على الأب للولد، وقال: أخذا من آية " والذين يرمون المحصنات " (75) إن الله تعالى إذ عم ولم يخص فإنه أراد أن يحد الوالد لولده والولد لوالده بلا شك (76) .

مذهب الزيدية:

ابن البنت يقتل إذا قتل جده أو جدته لأمه وتوفرت شروط القصاص، ولا يقتل الجد ولا الجدة لأم بقتل ابن البنت، فقد جاء فى " البحر الزخار": ولا يقتل والد بولده لقوله عليه الصلاة والسلام: " لا يقاد والد بولده "، وتلزمه الدية، ثم قال وتجب الكفارة لسقوط القود كالخطأ، قال: والجدات من الطرفين كالأباء ولسقوط القود إذ يعمهم لفظ الولد (77) .

مذهب الإمامية:

يقتل ابن البنت بجده وجدته لأمه ما لم يكن صبيا أو مجنونا، أو مسلما وجده أو جدته كافرين، أو حرا وهما عبدان، أو كانا غير محقونى الدم. فلو أباح الشرع قتلهما بزنى أو لواط أو كفر فقتلهما ابن البنت فلا قصاص عليه، كذلك الحكم لو قتل الجد أو الجدة لأم ابن البنت فإنهما يقتلان مع توفر الشروط السابقة، فقد جاء فى

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٤٥٠