تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إجمال

1- تعريف المجمل:

ا) الإجمال فى اللغة: المجمل لغة هو المبهم من أجمل الأمر إذا أبهم، وقيل: هو المجموع، من أجمل الحساب إذا جمعه وجعله جملة واحدة، وقيل: هو المتحصل من أجمل الشىء إذا حصله، والجملة جماعة كل شىء بكماله (1) .

ب) تعريف الإجمال فى اصطلاح الأصوليين:

يعرف من تعريفهم للمجمل على اختلافهم فى ذلك.

ج) تعريف المجمل عند الحنفية:

المجمل عند الأحناف أحد أقسام أربعة للمبهم: وهى الخفى، والمشكل، والمجمل، والمتشابه.

ولهم فيه تعريفات منها:

المجمل، هو ما ازدحمت فيه المعانى واشتبه المراد منه اشتباها لا يدرك بنفس العبارة بل بالرجوع إلى الاستفسار، ثم الطلب ثم التأمل (2) .

ومنها المجمل " لفظ لا يفهم المراد منه إلا باستفسار من المجمل وبيان من جهته، وذلك إما لتوحش فى معنى الاستعارة، أو فى صيغة عربية مما يسميه أهل الأدب لغة غريبة (3) .

ومنها المجمل " اللفظ الذى خفى المراد منه فلا يدرك إلا بالنقل " (4) .

د) تعريف المجمل عند المتكلمين:

عرف المجمل عند علماء الأصول الذين جروا على طريقة المتكلمين بتعريفات عدة:

فعرفه أبو إسحاق الشيرازى بقوله:

" المجمل: هو ما لا يعقل معناه من لفظه ويفتقر فى معرفة المراد إلى غيره " (5) .

ويعرفه الجوينى فى البرهان فيقول: " المجمل فى اصطلاح الأصوليين: هو المبهم، والمبهم هو الذى لا يعقل معناه، ولا يدرك منه مقصود اللافظ ومبتغاه " (6) .

وعرفه الآمدى فقال: " الحق أن يقال بأن المجمل هو ما له دلالة على أحد أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه" (7) .

وعرفه ابن الحاحب بقوله: " المجمل هو ما لم تتضح دلالته " (8) .

وقال القفال الشاشى وابن فورك: " المجمل ما لا يستقل بنفسه فى المراد منه حتى يأتى تفسيره " (9) .

الهاء) تعريف المجمل عند الظاهرية يعرف ابن حزم الظاهرى المجمل بقوله: " لفظ يقتضى تفسيرا يؤخذ من لفظ آخر" (10) .

أقسام المجمل

المجمل أقسام ثلاثة: مجمل بين حقائقه، ومجمل بين أفراد الحقيقة الواحدة ومجمل بين مجازاته. وفى بيان ذلك يقول البيضاوى: " اللفظ إما أن يكون مجملا بين حقائقه، كقوله تعالى: " ثلاثة قروء " أو أفراد حقيقة واحدة مثل: " أن تذبحوا بقرة "، أو مجازاته إذا انتفت الحقيقة وتكافأت المجازات (11) .

ويقول الإسنوى شرحا لذلك: المجمل على أقسام:

أحدها: أن يكون مجملا بين حقائقه، أى بين معان وضع اللفظ لكل منها، كقوله تعالى: " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء "، فإن القرء موضوع بإزاء حقيقتين وهما: الحيض والطهر.

والثانى: أن يكون مجملا بين أفراد حقيقة واحدة، كقوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة "، فإن لفظ البقرة موضوع لحقيقة واحدة معلومة ولها أفراد، والمراد واحد معين منها.

والثالث: أن يكون مجملا بين مجازاته وذلك إذا انتفت الحقيقة، وتكافأت المجازات، فلم يترجح بعضها على بعض ".

أسباب الإجمال

الذى يؤخذ من تعريفات الحنفية للمجمل، أن أسباب الإجمال ثلاثة (12) .

أولا: ازدحام معانى اللفظ واشتباه المراد منها اشتباها لا يدرك بنفس العبارة، " بل بالرجوع إلى الاستفسار ثم الطلب، ثم التأمل وذلك كالألفاظ المشتركة، مثل المولى، والقرء.

ثانيا: التوحش فى معنى الاستعارة، وذلك إذا نقل اللفظ من معناه فى اللغة إلى معنى غير معلوم يقصده الشارع منه، وذلك كالصلاة. والصوم والحج وغير ذلك من الألفاظ التى نقلت من معناها لغة إلى معنى شرعى غير معلوم لنا قبل بيانه من الشارع نفسه.

ثالثا: غرابة الصيغة أو اللغة الغريبة ومثلوا له باستعمال كلمة. "هلوعا" فى قولة تعالى " إن الإنسان خلق هلوعا " التى بينها الشارع بقوله " إذا مسه الشر جزوعا. وإذا مسه الخير منوعا".

مواضع الإجمال

بيَّن الغزالى مواضع الإجمال فقال:

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٢٧٩