تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ) أن تكون الموسوعة مدونة ترتب موادها ترتيب حروف المعجم، مراعى فى ذلك أول الكلمة والحروف التالية لها كما ينطق بها من غير نظر إلى أصلها.

ب) أن تكون أسماء أبواب الفقه مواد مستقلة - مصطلحات - توضع فى ترتيبها الهجائى، أما ما عدا ذلك فيتبع بشأنه ما تقرره لجنة المراجعة ثم اللجنة العامة.

ج) أن تكون الموسوعة جامعة لأحكام المذاهب الفقهية الثمانية التى ذكرت فيما سلف وجمع ما فى كل منها من الأقوال إلا الأقوال الشاذة ساقطة الفكرة.

د) أن يكون إيراد أدلة الأحكام فى الاعتدال وبمقدار ما تستبين به وجهة النظر.

الهاء) أن تتناول الموسوعة مسائل أصول الفقه والقواعد الفقهية لارتباطها الوثيق بالأحكام الفقهية.

و) أن وظيفة الموسوعة ليست الموازنة بين الشرائع ولا بين المذاهب الفقهية ولا ترجيح بعض الأقوال على بعض ولا نشر البحوث والآراء، وإنما وظيفتها جمع الأحكام الفقهية وترتيبها ونقلها فى دقة وأمانة بعبارات سهلة تساير أحوالنا من المراجع الفقهية التى تلقاها الناس بالقبول حتى نهاية القرن الثالث عشر الهجرى، وذلك دون تفرقة بين احول به وغير المعمول به الآن، أما ما عدا ذلك مما ليس من وظيفتها الأصلية فيكون له ملحق خاص.

وإنا نسأله جلت قدرته أن يوفق العاملين فى هذه الموسوعة ويسدد خطاهم ويقيهم أسباب الفشل وشرور أنفسهم ليجاهدوا فى الله حق جهاده.

إحرامُ (أ)

التعريف اللغوى:

الإحرام لغة مصدر أحرم وأحرم دخل فى الحرم أو فى حرمة لا تهتك أو فى الشهر الحرام، وأحرم الحاج أو المعتمر دخل فى عمل حرم عليه به ما كان حلالا. والأصل فيه المنع. ويقال أحرمت الشىء بمعنى حرمته. والمحرم المسالم، ومنه حديث الصلاة تحريمها التكبير كأن المصلي بالتكبير والدخول فى الصلاة صار ممنوعا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها (1) .

التعريف الاصطلاحى

مذهب الحنفية:

عرفه فقهاء الحنفية بالنسبة للحج بأنه تحريم المباحات على النفس لأداء هذه العبادة (التى هى الحج والعمرة) وقال صاحب فتح القدير: حقيقته الدخول فى الحرمة، والمراد الدخول فى حرمات مخصوصة أى التزامها غير أنه لا يتحقق ثبوته شرعا إلا بالنية مع الذكر (2) .

مذهب المالكية:

هو عند المالكية نية أحد النسكين " الحج والعمرة أو هما معا " والعبرة بالقصد لا باللفظ، والأولى ترك اللفظ ولا يضر مخالفة اللفظ لما نواه، ولا يضر رفض أحد النسكين بل هو باق علي إحرامه وإن رفضه: أى ألغاه (3) .

مذهب الشافعية:

عند الشافعية هو الدخول في حج أو عمرة أو فيهما أو فيما يصلح لهما أو لأحدهما ويطلق أيضا على نية الدخول فى النسك (4)

مذهب الحنابلة:

هو عند الحنابلة نية النسك أى الدخول فيه لا نيته ليحج أو يعتمر سمى الدخول فى النسك إحراما لأن المحرم بإحرامه حرم على نفسه أشياء كانت مباحة له من النكاح والطيب وغيرها (5)

مذهب الظاهرية:

يفهم من كلام ابن حزم الظاهرى أن الإحرام هو الدخول فى الحج أو العمرة فقد جاء فى المحلى: إذا جاء من يريد الحج أو العمرة إلى أحد المواقيت فإن كان يريد العمرة فليتجرد من ثيابه إن كان رجلا ويلتحف فيما شاء من كساء أوملحفة أو رداء، فإن كان امرأة فلتلبس ما شاءت ثم يقولون: لبيك بعمرة أو ينويان ذلك فى أنفسهما، والأمر كذلك عنده بالنسبة للحاج على تفصيل فيمن ساق الهدى ومن لم يسقه (6)

مذهب الزيدية: والزيدية يذهبون إلى أن الإحرام هو نية الحج أو العمرة أو هما معا عند الميقات، فقد قالوا إنما ينعقد بالنية، ولابد معها من تلبية، ويصح نية الإحرام من غير تعيين ما أحرم له (7) .

مذهب الإمامية:

يقول الإمامية هو فى الحقيقة عبارة عن النية لأن توطين النفس على ترك المحرمات المذكورة لا يخرج عنها، ويمكن أن يريد به نية الحج جملة (8) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٣٤٣