إبهام
1- التعريف اللغوى:
أبهم الأمر: اشتبه، والإبهام فى اليد والقدم أكبر الأصابع (1)
2- وللإبهام بالمعنى الثانى أحكام عند الفقهاء تتعلق بالجناية عليه، وقد فرق العلماء فى الجناية على الأطراف ومنها الأصابع بين العمد وشبهه والخطأ، فأوجب بعضهم القصاص فى الجناية عن عمد فيمادون النفس.
مذهب الحنفية.
العمد فيه القصاص لقوله تعالى: ﴿والجروح قصاص﴾ ، وهو ينبئ عن المماثلة، فكل ما أمكن رعايتها فيه يجب فيه القصاص وما لا فلا.
وعدم جريان القصاص فى بعض صور التعمد لا يخرج الجناية عن العمدية فإنه لمانع، كما إذا قتل الأب ابنه عمدا (2) وجوز بعض العلماء فى جناية العمد القصاص أو الأرش.
فقال الإباضية (3) : إذا صح القصاص فلصاحبه القصاص أو الأرش، وذلك على تفصيل فى شروط القصاص واختلافها عند المذاهب.
قال الحنفية:
لا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس، ولا بين الحر والعبد، ولا بين العبدين.
ويجب القصاص فى الأطراف بين المسلم والكافر للتساوى بينهما فى الأرش (4)
وقال المالكية:
كل شخصين يجرى بينهما القصاص فى النفوس من الجانبين يجرى فى الأطراف، فأما إذا كان أحدهما يقتص له من آخر ولا يقتص للآخر منه فى النفس فقال مالك لا يقتص فى الأطراف، ولو قطع العبد أو الكافر الحر المسلم لم يكن له أن يقتص منهما فى الأطراف.. هذا هو المشهور فى المذهب.
وروى عن مالك: وجوب القصاص هنا.
وقال ابن الحاجب: وقيل أنه الصحيح.
وروى أن المسلم مخير فى القصاص والدية.
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: ليس له، أى للمسلم، إلا الدية فى الجراح بينه وبين الكافر والعبد (5) .
واشترط الحنابلة للقصاص فى الأطراف شروطا:
أولها: أمن الحيف وهو شرط لجواز الاستيفاء وشرط وجوبه إمكان الاستيفاء بلا حيف.
وثانيها: المماثلة فى الإثم والموضع.
وثالثها: استواء الطرفين: المجنى عليه والمقتص منه (6) .
ويشترط الإمامية فى جواز الاقتصاص:
التساوى فى الإسلام والحرية، وأن يكون المجنى عليه أكمل، فيقتص للرحل من المرأة ولا يؤخذ الفضل، ويقتص لها منه بعد رد التفاوت فى النفس أو الطرف، ويقتص للذمى من الذمى، ولا يقتص له من مسلم، وللحر من العبد ولا يقتص للعبد من الحر، والتساوى فى السلامة (7) .
وأوجب الظاهرية فى عمد الجناية على الأصابع الدية لأنه لا دية عندهم فى الجناية الخطأ على مادون النفس (8) (انظر: جناية - قصاص) .
وجمهور الفقهاء على وجوب الدية فى الخطأ وشبه العمد فيما دون النفس خلافا للأحناف الذين يقولون: ليس فيما دون النفس شبه عمد، وإنما هو عمد أو خطأ، وخلافا للظاهرية الذين يقولون: إن الخطأ لا دية فيه، وخلافا للإباضية فى شبه العمد فقد أوجبوا فيه دية العمد، وقيل: القصاص، إلا أن أراد الولى الدية (9) ويدفع الدية الجانى او العاقلة على تفصيل بين المذاهب (انظر: دية، عاقلة)
3- القصاص فى الإبهام:
قال الأحناف:
الإبهام لا تؤخذ إلا بالإبهام (10) .
وقال المالكية: ما سبق من قولهم: كل شخصين يجرى بينهما القصاص فى النفوس من
الجانبين يجرى فى الأطراف.
وقال ابن رشد: لا خلاف فى أن الأنملة تقطع بالإنملة كانت أطول أو أقصر، والمشرط عندهم فى القصاص أتحاد المحل.
قال ابن الحاجب: تشترط المماثلة فى المحل والقدر والصفة وتتعين عند عدم الدية (11) .
وقال الشافعية:
وتؤخذ الأصابع بالأصابع والأنامل لقوله تعالى" والجروح قصاص " ولأن لها مفاصل يمكن القصاص فيها من غير حيف فوجب فيها القصاص على أن يقطع من أصابع الجانى مثل أصابعه لأنها داخلة (12) .
وقال الحنابلة:
وتؤخذ الإصبع بإصبع تماما والأنملة بالأنملة كذلك (13) .
وقال الزيدية:
إذا وقعت الجناية عمدا على ذى مفاصل كمفاصل الأصابع فالقصاص، ويؤخذ ذو المفاصل بمثله (14) .
وقال الشيعة الأمامية: