تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الخالة

تعريف ابن الخالة:

ابن الخالة: هو الذكر من ولد الخالة. والخالة أخت الأم.

قرابته:

ابن الخالة من الصنف الرابع من ذوى الأرحام" وهو من ينتمى إلى أجداد الميت وجداته ".

عدم محرميته:

ابن الخالة رحم غير محرم يحل النكاح بينه وبين رحمه الأنثى " ابنة خالته " شأنه فى ذلك وفى كثير من الأحكام شأن الأجنبى.

أحكامه فى الفقه:

هى أحكام ابن الخال.

ابن السبيل

1- تعريف ابن السبيل لغة:

ابن السبيل هو المسافر المنقطع الذى يريد الرجوع إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به. وقيل: هو المسافر الذى لا مال له يكفيه للوصول إلى ما يقصد (1) ، وهذا أعم مما قبله.

2- تعريفه فى الاصطلاح الفقهى:

مذهب الحنفية:

هو الغريب المنقطع عن ماله وإن كان غنيا فى وطنه، لأنه فقير فى الحال (2) .

وعرفه صاحب" تنوير الأبصار" " وصاحب الدر المختار" (3) بأنه كل من له مال ليس معه، ومنه ما لو كان ماله مؤجلا أو على غائب أو معسر أو جاحد ولو كان له بينة فى الأصح.

فالتعريف الأول: جعل ابن السبيل خاصا بالمسافر المنقطع عن ماله الذى ببلده، وهو محتاج إليه.

والتعريف الثانى: جعل ابن السبيل حقيقة اصطلاحية عامة شاملة للمسافر

والمقيم المحتاجين: البعيدين عن مالهما، وأخرجه بذلك عن حقيقته اللغوية 0

أما فى مذهب الشافعى:

فابن السبيل هو المسافر أو من ينشىء السفر أى من يبدأ السفر ولم يمض فيه، وهو محتاج فى سفره (4) .

وقال البجيرمى: أن منشىء السفر ألحق بالمسافر قياسا (5) .

ويعرفه الحنابلة:

بأنه هو المسافر المنقطع لسفره فى سفر طاعة أو مباح كطلب رزق دون المنشىء للسفر من بلده، لأن الاسم لا يتناوله حقيقة، وإنما يصير ابن سبيل فى ثانى الحال: (6) أى بعد ما يمضى فى سفره ويغادر بلده.

وعرفه المالكية:

بأنه غريب حد مسلم غير هاشمى محتاج لما يوصله لبلده ولو غنيا فيها ليس معه ما يوصله وقد تغرب فى غير معصية أو تغرب فى معصية وتاب منها ولم يجد مسلفا وهو ملىء ببلده.

وجملة القول أن الفقهاء فى المذاهب التى ذكرناها وفى باقى المذاهب الثمانية يعتمدون فى بيان ابن السبيل المعنى اللغوى مع إضافة قيود يعتبر معها مصرفا من مصارف الزكاة.

3- الشروط اللازم توافرها شرعا فى ابن السبيل ليكون مصرفا للزكاة:

(أ) الشرط الأول: أن يكون مسافرا فى غير معصية.

مذهب الحنفية:

والمطيع بسفره والعاصى به كلاهما من حيث التمتع بالرخصة سواء، فابن السبيل يستحق الزكاة ولو كان عاصيا بسفره (7) .

مذهب المالكية:

لا يعطى ابن السبيل من الزكاة إن خرج فى معصية (8) .

فإن كان غير عاص أصلا أو كان عاصيا فى سفره فيعطى فى هاتين الحالتين (9) .

أما الحنابلة:

فإنهم يرون ما يراه المالكية، غير أنهم اشترطوا توبة ابن السبيل العاصى بسفره، وسواء فى ذلك حالة السفر وحالة الرجوع فلم يعطوه اذا لم يتب، لا فرق بين حالة المسير وحالة الرجوع، وقالوا أيضا: إن من سافر للنزهة لا حق له فى الزكاة لأنه لا حاجة له فى هذا السفر (10) .

مذهب الشافعية:

لا يعطى ابن السبيل من الزكاة إذا كان عاصيا بسفره أو كان فى سفر مباح فى قول (11) .

أما باقى المذاهب الثمانية، عدا الإباضية، فمنعوا إعطاء ابن السبيل مطلقا إذا كان مسافرا فى معصية فقط، لأن إعطاءه- كما قال الزيدية- إعانة على المعصية (12) .

أما الإباضية:

فمنهم من شرط أن يكون سفره فى طاعة (13) ومفاد ذلك أنه لا حق فى الزكاة لمن سافر فى معصية لا مباح.

ب) الشرط الثانى: أن يكون ابن السبيل مسلما.

ج) الشرط الثالث: ألا يكون ابن السبيل من بنى هاشم ولا من مواليهم.

د) الشرط الرابع: ألا يكون ابن السبيل أصلا ولا فرعا للمزكى.

الهاء) الشرط الخامس: ألا يكون ابن السبيل غنيا.

4- المقدار الذى يعطى لابن السبيل من الزكاة:

مذهب الحنفية:

وللمزكى أن يدفع زكاته إلى كل مصارف الزكاة المبينين فى آية المصارف " إنما الصدقات للفقراء " الآية، وله أن يعطى زكاته إلى صنف واحد من هذه الأصناف، كما أن له أيضا أن يدفعها إلى فرد واحد من أى صنف من أصنافها السبعة الواردين بالآية الكريمة، إلا المؤلفة قلوبهم، فإن نصيبهم قد سقط (14) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٨٦