تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن الابن

التعريف به وهل يدخل ضمن الأقارب:

فى اللغة: ابن الابن هو الولد الذكر للابن.

وفى الشريعة: هو كل ذكر ولد للابن على فراش صحيح، أو نتيجة لمخالطة بناء على عقد نكاح فاسد، أو بناء على شبهة معتبرة شرعا.

وابن الابن بعد من الأقارب لأن القريب عرفا من يتقرب إليه غيره بواسطة الغير، وابن الابن قريب بغيره لا نفسه.

أحكام الابن فى الميراث:

قال فقهاء الحنفية: ابن الابن من العصبات النسبية، وهو عصبة بنفسه فإذا انفرد أخذ جميع التركة بطريق التعصيب، وإن اجتمع مع أصحاب قروض أخذ الباقى بعد أخذ أصحاب الفروض فروضهم، وأن تعدد أبناء الأبناء يكون المال بينهم بالتقريب، وابن الابن لا يحجبه غيره حجب نقصان، ويحجب حجب حرمان بالابن وبمن هو أقرب منه درجة من أبناء الأبناء فيحجب ابن ابن الابن بابن الابن، ولا يحجب بالبنت واحدة أو أكثر، بل يعتبر عصبة فيأخذ الباقى بعد استيفائهن فرضهن، كما لا يحجب ببنت الابن إذا كانت أقرب منه درجة وابن الابن إذا كان وارثا قد يحجب غيره حجب حرمان أو حجب نقصان، فيحجب غيره من العصبات عدا الابن حجب حرمان، فلا يرث أحد منهم معه إلا الأب والجد فيرثان معه لأن بطريق الفرض، لا بطريق التعصيب، ويحجب الحواشى وذوى الأرحام حجب حرمان وكذلك يحجب من هو أنزل منه درجة من أولاد الأبناء ذكورا أو إناثا حجب حرمان، ويحجب الزوج والزوجة والأم حجب نقصان، فيحجب الزوج من النصف إلى الربع، والزوجة من الربع إلى الثمن، والأم من الثلث إلى السدس.

وابن الابن يعصب بنت الابن إذا كان مساويا لها فى الدرجة، بأن كان أخاها أو ابن عمها أما إذا كان أقرب منها درجة فإنه يحجبها حجب حرمان، وإذا كان أنزل منها درجة فإنه يعصبها إذا لم يبق لها شىء من نصيب البنات وهو الثلثان، بأن كان للمتوفى بنتان فأكثر، أما إذا كان له بنت واحدة فإن بنت الابن ترث معها السدس فلا يعصبها ابن ابن هو أنزل منها درجة، وما تقدم هو أيضا مذهب المالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والإباضية غير أن الإباضية يرون أن ابن الابن يعصب من فوقه من بنات الابن، وإن لم يكن للمتوفى بنت، فقد جاء فى شرح النيل (1) : ويعصبهن الذكر من جنسهن ولو كان ابن عم لهن فى درجتهن أو أسفلهن، مثاله فى درجتهن أن يترك بنت ابن وابن ابن آخر أو بنت ابن ابن وابن ابن ابن آخر ومثاله أسفل، بنت ابن وابن ابن ابن.

ومذهب ابن حزم من فقهاء الظاهرية كمذهب الحنفية إلا فيما يأتى:

أولا: أنه لا يعصب من فوقه، ثانيا: أنه لا يعصب من فى درجته إن كان للميت بنتان، ويعصب من فى درجته بشرط ألا يزيد نصيبهن عن السدس إن كان للميت بنت، فإذا ترك الميت بنتين وبنت ابن وابن ابن ابن فللبنتين الثلثان والباقى لابن ابن الابن ولا شىء لبنت الابن، وإن ترك الميت بنتين وأبناء ابن ذكورا وإناثا كان للبنتين الثلثان والباقى للذكور من أبناء الابن ولا شىء لبنات الابن، وإذا ترك الميت بنتا وأبناء ابن ذكورا وإناثا كان للبنت النصف والباقى لأولاد الابن الذكور والإناث، للذكر مثل حظ الأنثيين بشرط ألا يزيد نصيب الإناث على السدس، فإن زاد نصيبهن على السدس أعطى لهن السدس فقط، والباقى للذكور.

وقال فقهاء الإمامية: ابن الابن يقوم مقام أبيه، وهو الابن فى أحكام الميراث عند عدم الابن، فيحجب الزوج من النصف إلى الربع، ويحجب الزوجة من الربع إلى الثمن، ويحجب الأم من الثلث إلى السدس، وإذا انفرد أبناء الابن وكانوا ذكورا فقط فالباقى بينهم بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناث فللذكر مثل حد الأنثيين، وإن كان للمتوفى أبناء ابن وأبناء بنت أخذ كل فريق نصيب أصله (2) .

ابن الابن والنفقة:

ابن الابن الموسر والمعسر القادر على الكسب حكمه كالابن عند الحنفية المالكية والشافعية والحنابلة، فتكون نفقته فى ماله أو فى كسبه (انظر ابن) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ١٧٠