ابن الخال
تعريف ابن الخال:
ابن الخال: هو ابن أخ الأم، وهو من الصف الرابع من ذوى الأرحام " الصف الرابع هو من ينتمى إلى أجداد الميت وجداته ".
عدم محرميته
ابن الخال رحم غير محرم، يحل النكاح بينه وبين " ابنة عمته " شأنه شأن الأجنبى فى ذلك وفى كثير من الأحكام.
أحكام الجنائز
الغسل والتكفين والصلاة
مذهب الحنفية:
ابن الخال- شأنه شأن الأجانب عن الميت- لا حق له دون غيره فى تغسيل ابن عمته وبنت عمته، ولا يلزم بتكفينهما، لأنه رحم غير محرم فلا ينفرد عن الأجنبى بحكم من هذه الأحكام.
وقد جاء فى " مراقى الفلاح " " ولو ماتت امرأة مع الرجال المحارم وغيرهم يمموها - كعكسه- بخرقة تلف على يد الميمم الأجنبى حتى لا يمس الجسد.. وإن وجد ذو رحم محرم ييمم الميت، ذكرا كان أو أنثى، بلا خرقة لجواز مس أعضاء التيمم للمحرم بلا شهوة، كنظرها إليه " (1) .
" ومن مات ولا مال له فكفنه على من تلزمه نفقته من أقاربه، وإن لم يوجد من تجب عليه نفقته ففى بيت المال تكفينه وتجهيزه ".
"وابن الخال لا تلزمه نفقة لابن عمته ولا لبنت عمته ما لم يكن زوجا لها لأنه ليس ذو رحم محرم منهما ".
وسيأتى بيان ذلك فى نفقة ابن الخال (2) .
ولابن الخال الحق فى التقدم على غيره إذا لم يوجد من له حق التقدم عليه فى الصلاة.
فقد جاء فى المصدر السابق: " السلطان أحق بصلاته ثم نائبه ثم القاضى ثم صاحب الشرط (3) ثم خليفة الوالى ثم خليفة القاضى ثم إمام الحى ثم الولى الذكر ويقدم الأقرب فالأقرب كترتيبهم فى النكاح " (4) .
وعبارة ابن عابدين " بترتيب عصوبة الإنكاح ".
ولما كان لابن الخال ولاية التزويج بترتيبه الوارد فى ولاية النكاح كان له حق التقدم للصلاة على الميت.
وقد استظهر ذلك ابن عابدين فى حاشيته على " الدر المختار"، قال:
" والظاهر أن ذوى الأرحام داخلون فى الولاية والتقييد بالعصوبة لإخراج النساء فقط فهم أولى من الأجنبى وهو ظاهر ويؤيده تعبير الهداية بولاية النكاح " (5) .
وترتيب ابن الخال فى الصلاة على الميت ترتيبه فى باب الولى فى النكاح- وسيأتى بيانه فى ولاية النكاح لابن الخال.
مذهب المالكية:
جاء فى " حاشية الخطاب " على خليل، فيمن له حق الغسل:
" ثم أقرب أوليائه على ترتيب ولاية النكاح وكذلك حكم التقدم للصلاة عليه " إلا أن يكون زوجا فيقدم على الأولياء فى الغسل بصفته زوجا لا باعتباره ابن خال.
وليس لابن الخال ولاية النكاح كما سيأتى فى ولاية النكاح لابن الخال (6) .
وأما التكفين:
" والكفن على المنفق لقرابة ثم قال: إن لم يكن للفقير والد أو ولد أو كانوا فقراء فعلى بيت المال فإن لم يكن بيت مال أو لم يقدر على ذلك منه فعلى جميع المسلمين.
وابن الخال لا تلزمه نفقة كما سيأتى بيانه فى نفقة ابن الخال (7) فى هذا البحث.
مذهب الشافعية:
ابن الخال له حق التقدم على غيره فى تغسيل ابن عمته بصفته من ذوى الأرحام إذا لم يوجد أحد من عصبته النسبية والسببية. ودوره بين ذوى الأرحام يأتى بعد أولاد بنات العم، وكذلك الحكم فى الصلاة عليه.
فقد جاء فى الجزء الثانى من " نهاية المحتاج " ما نصه: " وأولى الرجال بالرجل إذا اجتمع فى غسله من أقاربه من يصلح لغسله- أولاهم بالصلاة عليه، وهم رجال العصبات من النسب ثم الولاء كما سيأتى بيانهم (8) .
ثم قال فى نفس المصدر فى بيان الأولى بالصلاة بعد أن ذكر العصبات النسبية والسببية.. ثم ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب، فيقدم أبو الأم ثم الأخ للأم ثم الخال ثم العم للأم (9) .
وقال الشبراملسى فى حاشيته على نهاية المحتاج إضافة إلى ما ذكر:" والظاهر أن بقية ذوى الأرحام يترتبون بالقرب إلى الميت.. " وقال: ودخل فى بقية الأرحام أولاد الأخوات وأولاد بنات العم وأولاد الخال والخالة.. والأقرب أن يقال تقدم أولاد الأخوات ثم أولاد بنات العم ثم أولاد الخال ثم أولاد الخالة.