تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الإباضية:

ابن البنت نسبا إذا ملكه جده أو جدته لأمه عتق عليه مع تمام الشراء، وكذلك يعتق الجد والجدة لأم إذا ملكهما ابن بنتهما نسبا، وأما رضاعا فلا يعتق أحد من هؤلاء بملك الآخر له.

فقد جاء فى شرح " النيل " ما نصه: "وإن كانت محرمة لبعض الورثة فاشتراها ذلك البعض وحده أو معهم أو مع بعضهم- حررت عليه مع تمام الشراء، وكان له الولاء. فبتمام الشراء تتحرر، لأن من ملك ذا محرم منه بالنسب أو ملك بعضه خرج حرا. وأما ذو محرم بالرضاع أو بالصهر كأم الزوجة، أو بالزنا فلا يخرج حرا إذا ملكه ذو محرم منه بذلك (51) .

المحرمية

حرمة النكاح بين ابن البنت وجدته لأمه ثابتة بإجماع المذاهب الثمانية (52) .

ولاية التزويج

مذهب الحنفية:

ابن البنت من ذوى الأرحام، فليس له ولاية على جده وجدته لأمه إلا على مذهب أبى حنيفة حال ضعف أهليتها، وكذلك ليس للجد من ناحية الأم أو الجدة كذلك ولاية على تزويج ابن البنت ناقص الأهلية عند الصاحبين خلافا للإمام (53) .

مذهب المالكية والشافعية والحنابلة:

ليس لابن البنت ولاية تزويج جده لأمه أو جدته لأمه، كما أنه ليس لهما ولاية تزويجه لعدم العصوبة (54) .

مذهب الظاهرية والزيدية والإمامية:

ابن البنت لا ولاية لجده لأمه عليه، كما أنه ليس لابن البنت ولاية تزويج جده أو جدته لأمه إذا كانا فاقدى الأهلية "مجنونين " (55) .

مذهب الإباضية:

يرى الإباضية أن لابن البنت والجد لأم حق ولاية الإنكاح إذا لم يكن هناك ولى، أو غاب الولى فى مسافة ثلاثة أيام فأكثر، أو امتنع بما لا يقبل ولم يكن ولى دونه، أو كان ولى كالعدم كمجنون ومرتد ومشرك، فذو الرحم حينئذ أولى من السلطان، واختار البعض السلطان ولو جائرا (56) .

الشهادات

مذهب الحنفية:

يقولون فى باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل: ولا تقبل شهادة الوالد لولده نسبا وولد ولده، ولا شهادة الولد لأبويه وأجداده لحديث: " لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته ولا العبد لسيده ولا المولى لعبده ولا الأجير لمن استأجره "، ولأن المنافع بين الأولاد والآباء متصلة (57) .

مذهب المالكية:

ولا تقبل شهادة لمتأكد القرب، لاتهامه بجر النفع لقريبه، كوالد لولده وإن علا كالجد وأبيه، وولد لوالده وإن سفل كابن الابن وابن البنت (58) .

مذهب الشافعية:

ولا تقبل الشهادة لأصل ولا فرع للشاهد وتقبل منه عليهما (59) .

مذهب الحنابلة:

من موانع الشهادة قرابة الولادة، فلا تقبل شهادة عمودى النسب بعضهم لبعض من والد وإن علا ولو من جهة الأم كأب الأم وأبيه وجده، ولا من ولد وإن سفل من ولد البنين أو البنات، لأن كلا من الوالدين والأولاد متهم بالنسبة لصاحبه لأنه يميل إليه بطبعه، وسواء اتفق بعضهم أو اختلف، وسواء جر بها نفعا للمشهود له أو لا. وتقبل شهادة بعضهم على بعض لانتفاء التهمة (60) .

مذهب الظاهرية:

جاء فى " المحلى": وكل عدل فهو مقبول لكل أحد وعليه، كالأب والأم لابنهما ولأبيهما، والابن والابنة للأبوين والأجداد والجدات، والجد والجدة لبنى بنيهما، وكذا سائر الأقارب بعضهم لبعض كالأباعد ولا فرق.. إلخ.

ومن هذأ يؤخذ أن الظاهرية يقبلون شهادة ابن البنت إذا كان عدلا، كما تقبل الشهادة عليه من جده أو جدته لأمه (61) .

مذهب الزيدية:

تقبل شهادة ابن البنت لجده وجدته لأمه، كما تقبل شهادتهما له بشرط العدالة، فقد جاء فى " البحر الزخار": وتصح من الوالد لولده والعكس، لعموم قوله تعالى:" ذوى عدل " (62) وتقبل من الأقارب بعضهم لبعض.

وجاء فى شرح الأزهار: تجوز شهادة الابن لأبيه والأب لابنه والأخ لأخيه، وكل ذى رحم لرحمه إذا كانوا عدولا (63) .

مذهب الإمامية:

اشترط الإمامية فى قبول الشهادة عدم التهمة (وهى أن يجر إليه بشهادته نفعا أو يدفع عنه بها ضرا) ولا يقدح مطلق التهمة، فإن شهادة الصديق لصديقه مقبولة، والوارث لمورثه بدين وإن كان مشرفا على التلف ما لم يرثه قبل الحكم بموجب الشهادة، وعلى هذا تقبل شهادة كل منهما للآخر عند انتفاء التهمة المانعة (64) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٤٤٩