تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب الإباضية:

يرى الإباضية إن على المكلف الحر أن يوصى لأقاربه الذين يرثون إذا لم يوجد من يمنعه من الإرث، ويكون عاصيا إن لم يفعل (32) .

الوقف

مذهب الحنفية:

إذا وقف على ولده ثم على المساكين، فلولد صلبه، يستوى فيه الذكر والأنثى 0 فإذا لم يكن له ولد وقت الوقف بل ولد ابن كان له، فإن كان ابن بنت لا يدخل فى ظاهر الرواية، وعن محمد يدخل، ولو ضم إلى الولد ولد الولد، فقال: على ولدى وولد ولدى ثم للمساكين، اشترك فيه الصلبيون وأولاد بنيه وأولاد بناته، وأنكر الخصاف رواية حرمان أولاد البنات وقال: لم أجد من يقول برواية ذلك عن أصحابنا، وعلى هذه الرواية الثانية يكون ابن البنت داخلا فى الوقف على ولدى فى الأول إذا لم يوجد إلا هو، كما يدخل فى قوله وولدى وولد ولدى فى الثانية مطلقا (33) .

مذهب المالكية:

إذا قال: وقفت على ذريتى أو ذرية فلان، أو قال: على ولد فلان وفلانة، أو على أولادى وأولادهم- فإنه يتناول الذكور والإناث وأولادهم وفيهم الحاقد، وفسروا الحاقد بولد البنت (34) .

ومن هذا يظهر أن ابن البنت داخل فى الذرية، وفى أولادى وأولادهم فيدخل فى وقف لجده وجدته لأمه فى هذه الصور.

مذهب الشافعية:

ويدخل أولاد البنات فى الوقف على الذرية والنسل والعقب وأولاد الأولاد، إلا أن يقول: على من ينتسب إلى منهم، فإن أولاد البنات لا يدخلون فيمن ذكر، نظرا إلى القيد المذكور، أى إن كان معتبرا شرعا بأن يكون الواقف ذكرا، فإن كان أنثى دخلوا بجعل الانتساب لغويا (35) .

مذهب الحنابلة:

قالوا: وإن وقف على عقبه أو عقب غيره أو نسله أو ولد ولده أو ذريته - دخل فيه ولد البنين وإن نزلوا، ولا يدخل فيه ولد البنات بغير قرينة، لأنهم لا ينسبون إليه.

وعن الإمام أحمد: يدخلون، وهذه الرواية قدمها فى المحرر والرعاية. واختارها أبو الخطاب فى " الهداية"، لأن البنات أولاده، وأولادهن أولاد أولاده حقيقة.

قال فى " الشرح ": " والقول فى دخولهم أصح وأقوى ".

وعلى هذه الرواية الثانية يكون ابن البنت داخلا فى وقف جده لأمه وجدته الغير الصحيحة (36) .

مذهب الظاهرية:

ابن البنت لا يدخل فى الوقف إذا حبس الواقف على عقبه وعلى عقب عقبه، أو على زيد وعقبه، إلا إذا كان ابن البنت ينتهى بنسب آبائه إلى الواقف.

قال ابن حزم: ومن حبس على عقبه وعلى عقب عقبه، أو على زيد وعقبه- فإنه يدخل فى ذلك البنات والبنون، ولا يدخل فى ذلك بنو البنات إذا كانوا ممن لا يخرج بنسب آبائه إلى المحبس (37) .

مذهب الزيدية:

جاء فى " البحر الزخار ": ومن وقف على أولاده وأولادهم عم أولاد البنات، فإن قال: على أولاد أولادى الذين ينتسبون إلى- خرج أولاد البنات (38) .

مذهب الإمامية:

إذا قال الواقف: وقفت على أولادى- فإن ابن البنت يعتبر موقوفا عليه، ويشترك مع الأولاد فى الوقف.

فقد جاء فى " الروضة البهية " قوله: إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات، لاستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم استعمالا شائعا لغة وشرعا كقوله تعالى: " يا بنى آدم" (39) ، " يا بنى إسرائيل " (40) و " يوصيكم الله فى أولادكم " (41) ، وللإجماع على تحريم ولد الولد ذكرا وأنثى من قوله تعالى "وحلائل أبنائكم " (42) ، ولقوله -عليه الصلاة والسلام-: " لا تزرموا ابنى " يعنى الحسن.. إلى أن قال وهذا الاستعمال كما دل على دخول أولاد الأولاد فى الأولاد، دل على دخول أولاد الإناث أيضا، وقيل لا يدخل ابن البنت فى الوقف على الأولاد، لأن الوقف على الأولاد لا يشمل أولاد الأولاد. نعم لو قال وقفت على أولاد أولادى، فإنه حينئذ يدخل أولاد البنين والبنات بغير إشكال.

وعلى القول بدخول ابن البنت فى الوقف فإن القسمة تكون بين الجميع بالسوية إذ الأصل عدم التفاضل، إلا أن يكون التفضيل بالتسريح، أو بقوله: على كتاب الله، ولا يدخل ابن البنت فيما إذا قال: وقفت على من انتسب إلى. قالوا: وهذا على أشهر القولين عملا بدلالة اللغة والعرف والاستعمال (43) .

موسوعة الفقه المصرية · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الفقه المصريةص ٤٤٧