مذهب الظاهرية:
لا ميراث لابن البنت فى تركة جده وجدته لأمه، ولا ميراث للجد لأم فى تركة ابن البنت لأنهما من ذوى الأرحام ولا ميراث لذوى الأرحام عند الظاهرية (22) .
مذهب الإمامية:
ابن البنت يقوم مقام أمه عند عدمها، ويرث الثلث مع بنت الابن. وقيل: يرث الثلثين، ولبنت الابن الثلث مع مراعاة لذكورته وأنوثة بنت الابن، وللذكر ضعف الأنثى، فقد جاء فى " الروضة البهية": أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، سواء أكان أبوا الميت موجودين أم أحدهما أم لا، خلافا للصدوق حيث شرط فى توريثهم عدم الأبوين، ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به، فلابن البنت ثلث، ولبنت الابن ثلثان، وكذا مع التعدد.
هذا هو المشهور بين الأصحاب رواية وفتوى.
وقال المرتضى وجماعة: يعتبر أولاد الأولاد بأنفسهم، فللذكر ضعف الأنثى وإن كان يتقرب لأمه وتتقرب الأنثى بأبيها، لأنهم أولاد حقيقة، فيدخلون فى عموم " يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "
(23) .
إذ لا شبهة فى كون أولاد الأولاد وإن كن أناثا أولادا، فلابن البنت ثلثان، ولبنت الابن ثلث على خلاف قول
المشهور (24) .
الوصية
مذهب الحنفية:
ومن أوصى لأقاربه فهى للأقرب فالأقرب من كل ذى رحم محرم منه، ولا يدخل فيه الوالدان والولد، وهذا عند أبى حنيفة.
وقال صاحباه: لكل من ينسب إلى أقصى أب له فى الإسلام 0
ومن هذا يكون ابن البنت داخلا فى الأقارب فى وصية جدته الساقطة أو جده لأمه، كما تدخل فى وصيته لأقاربه جدته غير الصحيحة أو جده لأمه.
وجاء فى كتاب " الوقف ": أن من وقف على نفسه وولده ونسله لم يدخل فى وقفه ولد البنت فى الصحيح، وهو ظاهر الرواية، لأن ولد البنت ينسب إلى أبيه لا إلى أبى أمه، والوصية فى الحكم كالوقف (25) .
مذهب المالكية:
" إن أوصى لأقاربه أو أهله أو ذوى رحمه دخل فيهم أقاربه لأمه إذا لم يكن له أقارب لأب غير وارثين، وإلا قدم الأقارب للأب غير الوارثين ".
ومن هذا يفهم دخول الجدة الساقطة فى وصية ابن البنت إذا لم يكن له أقارب لأب غير وارثين (26) .
مذهب الشافعية:
إذا أوصى لأقارب زيد دخل كل قرابة له وإن بعد، مسلما كان أو كافرا، فقيرا. أو غنيا، وارثا أو غير وارث، إلا أصلا وفرعا فى الأصح أى الأبوين والأولاد، إذ لا يسمون أقارب فى العرف، فيدخل الأجداد والأحفاد.
قال القليوبى: وشمل ولد البنت، ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن، لأن الأول أقرب.
وفى الوصية لأقرب أقارب زيد، وفى وصية المرء لأقاربه او لأقرب أقاربه لا يدخل الورثة فى الأصح، لأنهم لا يوصى لهم، فيختص بالوصية الباقون، وهذا الإطلاق يدخل ابن البنت فى الصورتين إذا لم يكن
وارثا (27) .
مذهب الحنابلة:
جاء فى " كشاف القناع ": وإن أوصى لقرابته أو لأقرب الناس إليه أو لأقربهم رحما لا يدفع إلى الأبعد مع وجود الأقرب، ولا يدخل فى القرابة من كان من جهة الأم، كالأخوة لأم والجد لها والخال والخالة، وأحال بالحكم على باب الوقف.
وفى باب " الوقف " قال: ولا يدخل ولد البنات فى الوقف على ولده أو أولاده أو ذريته ونحوه إلا بصريح، كقوله: وقفت على ولدى وأولادهم على أن لولد الإناث سهما ولولد الذكور سهمين ونحوه، أو بقرينة، كقوله: من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده أو قال: وقفت على ولدى فلان وفلان وفلانة وأولادهم.
ومن هذا يعلم أن ابن البنت يد خل فى وصية جده وجدته لأمه (28) .
مذهب الظاهرية:
لابن البنت حق الوصية بما طابت به نفس الموصى " الجد والجدة لأم " لا حد فى ذلك، على ألا تزيد على الثلث، فإن لم يفعل أعطى ابن البنت ولابد ما رآه الورثة أو الوصى (29) .
مذهب الزيدية:
ولا يختلف حكم الوصية لابن البنت أو منه عن مذاهب أهل السنة الأربعة (30) .
مذهب الإمامية:
الوصية لابن البنت مستحبة، وارثا كان أم غير وارث، كما أن الوصية من ابن البنت لجده وجدته لأمه كذلك، فقد جاء فى " الروضة البهية " (31) : وتستحب الوصية لذوى القرابة وارثا كان أم غيره، ولا تصح الوصية لأحد من هؤلاء إذا كان حربيا، إذ الحربى لا تصح الوصية له وإن كان رحما، لأن مال الحربى فىء للمسلم فى الحقيقة، ولا يجب على المسلم دفعه إليه، وهذا ينافى صحة الوصية.